فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 4996

يخبؤه وقال آخر ما أزهد الناس في هذا الجسد وما أرغبهم في التابوت وقال آخر من أعجب العجب أن القوي قد غلب والضعفاء لاهون مغترون وقال آخر هذا الذي جعل أجله ضمارا أو جعل أمله عيانا هلا باعدت من أجلك لتبلغ بعض أملك بلا هلا خففت من أملك بالامتناع من وفور أجلك وقال آخر أيها الساعي المنتصب جمعت ما خذلك عند الاحتياج إليه فغودرت عليك أوزاره وقارفت آثامه فجمعت لغيرك واثمه عليك وقال آخر قد كنت لنا واعظا فما وعظتنا موعظة أبلغ من وفاتك فمن كان له معقول فليعقل ومن كان معتبرا فليعتبر وقال آخر رب هائب لك يخافك من ورائك وهو اليوم بحضرتك ولا يخافك وقال آخر رب حريص على سكوتك إذ لا تسكت وهو اليوم حريص على كلامك إذ لا تتكلم وقال آخر كم أماتت هذه النفس لئلا تموت وقد ماتت وقال آخر وكان صاحب كتب الحكمة قد كنت تأمرني أن لا أبعد عنك فاليوم لا أقدر على الدنو منك وقال آخر هذا يوم عظيم أقبل من شره ما كان مدبرا وأدبر من خيره ما كان مقبلا فمن كان باكيا على من زال ملكه فليبك وقال آخر يا عظيم السلطان اضمحل سلطانك كما اضمحل ظل السحاب وعفت آثار مملكتك كما عفت آثار الذباب وقال آخر يا من ضاقت عليه الأرض طولا وعرضا ليت شعري كيف حالك بما احتوى عليك منها وقال آخر اعجبوا ممن كان هذا سبيله كيف شهر نفسه بجمع الأموال الحطام البائد والهشيم النافد وقال آخر أيها الجمع الحافل والملقى الفاضل لا ترغبوا فيما لا يدوم سروره وتنقطع لذته فقد بان لكم الصلاح والرشاد من الغي والفساد وقال آخر انظروا إلى حلم النائم كيف انقضى وظل الغمام كيف انجلى وقال آخر يا من كان غضبه الموت هلا غضبت على الموت وقال آخر قد رأيتم هذا الملك الماضي فليتعظ به هذا الملك الباقي وقال آخر إن الذي كانت الآذان تنصت له قد سكت فليتكلم الآن كل ساكت وقال آخر سيلحق بك من سره موتك كما لحقت بمن سكر موته وقال آخر ما لك لا تقل عضوا من أعضائك وقد كنت تستقل بملك الأرض بل مالك لا ترغب عن ضيق المكان الذي أنت فيه وقد كنت ترغب عن رحب البلاد وقال آخر إن دنيا يكون هذا في آخرها فالزهد أولى أن يكون في أولها وقال صاحب مائدته قد فرشت النمارق ونضدت النضائد ولا أرى عميد القوم وقال صاحب بيت ماله قد كنت تأمرني بالادخار فإلى من أدفع ذخائرك وقال آخر هذه الدنيا الطويلة العريضة قد طويت منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت