فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 4996

فلما فرغ من أمر السد دخل الظلمات مما يلي القطب الشمالي والشمس جنوبية فلهذا كانت ظلمة وإلا فليس في الأرض موضع إلا تطلع الشمس عليه أبدا فلما دخل الظلمات أخذ معه أربعمائة من أصحابه يطلب عين الخلد فسار فيها ثمانية عشر يوما ثم خرج منها ولم يظفر بها وكان الخضر على مقدمته فظفر بها وسبح فيها وشرب منها والله أعلم

ورجع إلى العراق فمات في طريقه بشهرزور بعلة الخوانيق وكان عمره ستا وثلاثين سنة في قول ودفن في تابوت من ذهب مرصع بالجواهر وطلي بالصبر لئلا يتغير وحمل إلى أمه بالاسكندرية

وكان ملكه أربع عشرة سنة وقتل دارا في السنة الثالثة من ملكه وبنى اثنتي عشرة مدينة منها أصبهان وهي التي يقال لها جي ومدينة هراة ومرو وسمرقند وبنى بالسواد مدينة لروشنك ابنة دارا وبأرض اليونان مدينة وبمصر الإسكندرية

فلما مات الإسكندر أطاف به من معه من الحكماء اليونانيين والفرس والهند وغيرهم فكان يجمعهم ويستريح إلى كلامهم فوقفوا عليه فقال كبيرهم ليتكلم كل واحد منكم بكلام يكون للخاصة معزيا وللعامة واعظا ووضع يده على التابوت وقال أصبح آسر الأسراء أسيرا وقال آخر هذا الملك كان يخبأ الذهب فقد صار الذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت