فهرس الكتاب

الصفحة 1194 من 4996

هذا الأمر وأقولهم بالزور وأضلهم سبيلا وأبعدهم من رسول الله وسيلة ولد ضالين مضلين طاغوت من طواغيت إبليس

وأما قولك إني ماليء عليك مصر خيلا ورجالا فوالله إن لم أشغلك بنفسك حتى تكون أهم إليك إنك لذو جد والسلام

فلما رأي معاوية كتابه أيس منه وثقل عليه مكانه ولم تنجح حيله فيه فكاده من قبل علي فقال لأهل الشام لا تسبوا قيس بن سعد ولا تدعوا إلي غزوة فإنه لنا شيعة قد تأتينا كتبه ونصيحته سرا ألا ترون ما يفعل بإخوانكم الذين عنده من أهل خربتا يجري عليهم أعطياتهم وأرزاقهم ويحسن إليهم وافتعل كتابا عن قيس إليه بالطلب بدم عثمان والدخول معه في ذلك وقرأه علي أهل الشام فبلغ ذلك عليا أبلغه ذلك محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر بن أبي طالب وأعلمته عيونه بالشام فأعظمه وأكبره فدعا ابنيه وعبد الله بن جعفر فأعلمهم ذلك فقال ابن جعفر يا أمير المؤمنين دع ما يريبك إلي ما لا يريبك اعزل قيسا عن مصر فقال علي إني والله ما أصدق بهذا عنه فقال عبد الله اعزله فإن كان هذا حقا لا يعتزل لك

فبينا هم كذلك إذ جاءهم كتاب من قيس يخبر أمير المؤمنين بحال المعتزلين وكفه عن قتالهم فقال ابن جعفر ما أخوفني أن يكون ذلك ممالأة منه فمره بقتالهم

فكتب إليه يأمره بقتالهم فلما قرأ الكتاب كتب جوابه أما بعد فقد عجبت لأمرك تأمرني بقتال قوم كافين عنك مفرغيك لعدوك ومتى حاددنهم ساعدوا عليك عدوك فأطعني يا أمير المؤمنين واكفف عنهم فإن الرأي تركهم والسلام

فلما قرأ علي الكتاب قال ابن جعفر يا أمير المؤمنين ابعث محمد بن أبي بكر علي مصر واعزل قيسا فقد بلغني أن سقيسا يقول إن سلطانا لا يستقيم إلا بقتل مسلمة بن خالد لسلطان سوء وكان ابن جعفر أخا محمد بن أبي بكر لأمه فبعث علي محمد بن أبي بكر إلي مصر وقيل بعث الأشتر النخعي فمات بالطريق فبعث محمدا فقدم محمد علي قيس بمصر فقال له قيس ما بال أمير المؤمنين ما غيره أدخل أحد بيني وبينه

قال لا وهذا السلطان سلطانك قال لا والله لا أقيم وخرج منها مقبلا إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت