فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 4996

المدينة وهو غضبان لعزله فجاءه حسان بن ثابت وكان عثمانيا يشمت به فقال له قتلت عثمان ونزعك علي فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر فقال له قيس يا أعمي القلب والبصر والله لو ألقي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك أخرج عني

ثم أخاف مروان بن الحكم قيسا بالمدينة فخرج منها هو وسهل بن حنيف إلى علي فشهدا معه صفين فكتب معاوية إلي مروان يتغيظ عليه ويقول له لو أمددت عليا بمائة ألف مقاتل لكان أيسر عندي من قيس بن عند في رأيه ومكانه

فلما قدم قيس علي علي وأخبره الخبر علم أنه كان يقاسي أمورا عظاما من المكايدة وجاءهم خبر قتل محمد بن أبي بكر فعظم محل قيس عنده وأطاعه في الأمر كله

ولما قدم محمد مصر قرأ كتاب علي علي أهل مصر ثم قام فخطب فقال الحمد لله الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم كثيرا مما كان عمي عنه الجاهلون ألا أن أمير المؤمنين ولاني أمركم وعهد إلي ما سمعتم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب فإن يكن ما ترون من إمارتي وأعمالي طاعة لله فاحمدوا الله علي ما كان من ذلك فإنه هو الهادي له وإن رأيتم عاملا لي بغير الحق فارفعوه لي وعاتبوني فيه فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال برحمته

ثم نزل ولبث شهرا كاملا حتى بعث إلي أولئك القوم المعتزلين الذين كانوا قد وادعهم قيس فقال لهم إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا عن بلادنا فأجابوه إنا لا نفعل فدعنا حتى ننظر إلي ما يصير إليه أمرنا فلا تعجل لحربنا فأبي عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم فكانت وقعة صفين وهم هائبون لمحمد فلما رجع علي عن معاوية وصار الأمر إلي التحكيم طمعوا في محمد وأظهروا له المبارزة فبعث محمد الحارث بن جمهان الجعفي إلي أهل خربتا وفيها يزيد بن الحارث مع بني كنانة ومن معه فقاتلهم وقتلوه فبعث محمد إليهم أيضا ابن مضاهم الكلبي فقتلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت