فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 4996

وجهز يوسف بجهازهم وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم يعني ثمن الطعام في رحالهم لعلهم يرجعون لما علم أن أمانتهم وديانتهم تحملهم على رد البضاعة فيرجعون إليه لأجلها وقيل رد مالهم لأنه خشي أن لا يكون عند أبيه ما يرجعون به مرة أخرى فإذا رأوا معهم بضاعة عادوا وكان يوسف حين رأى ما بالناس من الجهد قد آسى بينهم وكان لا يحمل للرجل إلا بعيرا

فلما رجعوا إلى أبيهم بأجمالهم قالوا يا أبانا إن عزيز مصر قد أكرمنا كرامة لو أنه بعض أولاد يعقوب ما زاد على كرامته وأنه ارتهن شمعون وقال ائتوني باخيكم الذي عطف عليه أبوكم بعد أخيكم { فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربون } قال { هل آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل }

{ ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير }

قال يعقوب { ذلك كيل يسير } فقال يعقوب { لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل }

ثم أوصاهم أبوهم بعد أن أذن لأخيهم في الرحيل معهم وقال { يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة } خاف عليهم العين وكانوا ذوي صورة حسنة ففعلوا كما أمرهم أبوهم { ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه } وعرفه وأنزلهم منزلا وأجرى عليهم الوظائف وقدم لهم الطعام وأجلس كل اثنين على مائدة فبقي بنيامين وحده فبكى وقال لو كان أخي يوسف حيا لأجلسني معه فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت