فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 4996

يوسف لقد بقي أخوكم هذا وحيدا فأجلسه معه وقعد يؤاكله فلما كان الليل جاءهم بالفرش وقال لينم كل أخوين منكم على فراش وبقي بنيامين وحيده فقال هذا ينام معي فبات معه على فراشه فبقي يشمه ويضمه إليه حتى أصبح وذكر له بنيامين حزنه على يوسف فقال له أتحب أن أكون أخاك عوض أخيك الذاهب فقال بنيامين ومن يجد أخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل فبكى يوسف وقام إليه فعانقه وقال له إني أنا أخوك يوسف فلا تبتئس بما فعلوه بنا فيما مضى فإن الله قد أحسن إلينا ولا تعلمهم بما علمتك

وقيل لما دخلوا على يوسف نقر الصواع وقال إنه يخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلا وأنكم بعتم أخاكم فلما سمعه بنيامين سجد له وقال سل صاعك هذا عن أخي أحي هو فنقره ثم قال هو حي وستراه قال فاصنع بي ما شئت فإنه إن علم بي سوف يستنقذني قال فدخل يوسف فبكى ثم توضأ وخرج إليهم قال فلما حمل يوسف إبل اخوته من الميرة جعل الاناء الذي يكيل به الطعام وهو الصواع وكان من فضة في رحل أخيه وقيل كان إناء يشرب فيه ولم يشعر أخوه بذلك وقيل إن بنيامين لما علم أن يوسف أخوه قال لا أفارقك قال يوسف أخاف غم أبوينا ولا يمكنني حبسك إلا بعد أن أشهرك بأمر فظيع قال افعل قال فإني أجعل الصواع في رحلك ثم أنادي عليك بالسرقة لآخذك منهم قال افعل فلما ارتحلوا أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا { تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين } لأننا رددنا ثمن الطعام إلى يوسف فلما قالوا ذلك قالوا فما جزاؤه تأخذونه لكم فبدأ بأوعيتهم ففتشها قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه فقالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل يعنون يوسف وكانت سرقته حين سرق صنما لجده أبي أمه فكسره فعيروه بذلك وقيل ما تقدم ذكره من المنطقة

فلما استخرجت السرقة من رحل الغلام قال إخوته يا بني راحيل لا يزال لنا منكم بلاء فقال بنيامين بل بنو راحيل ما يزال لهم منكم بلاء وضع هذا الصواع في رحلي الذي وضع الدراهم في رحالكم فاخذ يوسف أخاه بحكم إخوته فلما رأوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت