فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 4996

كان يسمع إلا وقع الحديد وصبر لهم المسلمون صبرا عظيما وانهزم الأعاجم وقتل منهم ما بين الزوال والأعتام ما طبق أرض المعركة دما يزلق الناس والدواب فيه فلما أقر الله عين النعمان بالفتح استجاب له فقتل شهيدا زلق به فرسه فصرع

وقيل بل رمي بسهم في خاصرته فقتله فسجاه أخوه نعيم بثوب وأخذ الراية قبل أن تقع وناولها حذيفة فأخذها وتقدم إلى موضع النعمان وترك نعيما مكانه وقال لهم المغيرة اكتموا مصاب أميركم حتى ننتظر ما يصنع الله فينا وفيهم لئلا يهن الناس فاقتتلوا فلما أظلم الليل عليهم انهزم المشركون وذهبوا ولزمهم المسلمون وعمي عليهم قصدهم فتركوه وأخذوا نحو اللهب الذي كانوا نزلوا دونه باسبيذهان فوقعوا فيه فكان الواحد منهم يقع فيقع عليه ستة بعضهم على بعضهم في قياد واحد فيقتلون جميعا وجعل يعقرهم حسك الحديد فمات منهم في اللهب مائة ألف أو يزيدون سوى من قتل في المعركة وقيل قتل في اللهب ثمانون ألفا وفي المعركة ثلاثون ألفا سوى من قتل في الطلب ولم يفلت إلا الشريد ونجا الفيرزان من بين الصرعى فهرب نحو همذان في ذلك الشريد فاتبعه نعيم بن مقرن وقدم القعقاع قدامه فأدركه بثنية همذان وهي إذا ذاك مشحونة من بغال وحمير موقرة عسلا فحبسه الدواب على أجله فلما لم يجد طريقا نزل عن دابته وصعد في الجبل فتبعه القعقاع راجلا فأدركه فقتله المسلمون على الثنية وقالوا إن لله جنودا من عسل واستاقوا العسل وما معه من الأحمال وسميت الثنية ثنية العسل

ودخل المشركون همذان والمسلمون في آثارهم فنزلوا عليها وأخذوا ما حولها فلما رأى ذلك خسروشنوم استأمنهم ولما تم الظفر للمسلمين جعلوا يسألون عن أميرهم النعمان بن مقرن فقال لهم أخوه معقل هذا أميركم قد أقر الله عينه بالفتح وختم له بالشهادة فاتبعوا حذيفة ودخل المسلمون نهاوند يوم الوقعة بعد الهزيمة واحتووا ما فيها من الأمتعة وغيرها وما حولها من الأسلاب والأثاث وجمعوا إلى صاحب الأقباض السائب بن الأقرع وانتظر من بنهاوند ما يأتيهم من إخوانهم الذين على همذان مع القعقاع ونعيم فأتاهم الهربذ صاحب بيت النار على أمان فأبلغ حذيفة فقال أتؤمنني ومن شئت على أن أخرج لك ذخيرة لكسرى تركت عندي لنوائب الزمان

قال نعم فأحضر جوهرا نفيسا في سفطين فأرسلهما مع الأخماس إلى عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت