فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 4996

ذهب وبطان من ذهب ولها زمام من ذهب وكل ذلك منظوم بالياقوت وعليها رجل من ذهب مكلل بالجواهر كان كسرى يضعها على اسكوانتي التاج

وأقبل رجل بحق إلى صاحب الأقباض فقال هو والذين معه ما رأينا مثل هذا ما يعدله ما عندنا ولا يقاربه فقالوا هل أخذت منه شيئا فقال والله لولا الله ما أتيتكم به فقالوا من أنت فقال والله لا أخبركم فتحمدوني ولا غيركم ليقرظوني ولكني أحمد الله وأرضى بثوابه فأتبعوه رجلا حتى انتهى إلى أصحابه فسال عنه فإذا هو عامر بن عبد قيس وقال سعد والله إن الجيش لذو أمانة ولولا ما سبق لأهل بدر لقلت إنهم على فضل أهل بدر لقد تتبعت من أقوام منهم هناة ما أحسبها من هؤلاء وقال جابر بن عبد الله والذي لا إله إلا هو ما اطلعنا على أحد من أهل القادسية أنه يريد الدنيا مع الآخرة فلقد اتهمنا ثلاثة نفر فما رأينا كأمانتهم وزهدهم وهم طليحة بن خويلد وعمرو بن معد يكرب وقيس بن المكشوح وقال عمر لما قدم عليه بسيف كسرى ومنطقته وبزبرجده إن قوما أدوا هذا لذو أمانة فقال علي إنك عففت فعفت الرعية

فلما جمعت الغنائم قسم سعد الفيء بين الناس بعدما خمسه وكانوا ستين ألفا فأصاب الفارس اثني عشر ألفا وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل ونفل من الأخماس في أهل البلاء وقسم المنازل بين الناس وأحضر العيالات فأنزلهم الدور فأقاموا بالمدائن حتى فرغوا من جلولاء وحلوان وتكريت والموصل ثم تحولوا إلى الكوفة وأرسل سعد في الخمس كل شيء أراد أن يعجب منه العرب وما كان يعجبهم أن يقع إليهم $ القطيف $ وأراد إخراج خمس القطيف فلم تعتدل قسمته وهو بهار كسرى فقال للمسلمين هل تطيب أنفسكم عن أربعة أخماسه فنبعث به إلى عمر يضعه حيث يشاء فإنا لا نراه ينقسم وهو بيننا قليل وهو يقع من أهل المدينة موقعا فقالوا نعم فبعثه إلى عمر

والقطيف بساط واحد طوله ستون ذراعا وعرضه ستون ذراعا مقدار جريب كانت الأكاسرة تعده للشتاء إذا ذهبت الرياحين شربوا عليه فكأنهم في رياض فيه طرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت