فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 4996

اشتعل منها جسده وصار أمره إلى أن انتثر لحمه وامتلأ جسده دودا فإن كانت الدودة تسقط من جسده فيردها إليه ويقول كلي من رزق الله وأصابه الجذام وكان أشد من ذلك عليه أنه كان يخرج في جسده مثل ثدي المرأة ثم يتفقأ وأنتن حتى لم يطق أحد أن يشم ريحه فاخرجه أهل القرية منها إلى الكناسة خارج القرية لا يقربه أحد إلا زوجته وكانت تختلف إليه بما يصلحه فبقي مطروحا على الكناسة سبع سنين ما يسأل الله أن يكشف ما به وما على وجه الأرض أكرم على الله منه

وقيل كان سبب بلائه أن أرض الشام أجدبت فأرسل فرعون إلى أيوب أن هلم الينا فإن لك عندنا سعة فأقبل بأهله وخيله وماشيته فاقطعهم فرعون القطائع ثم إن شعيبا النبي دخل إلى فرعون فقال يا فرعون أما تخاف أن يغضب الله غضبة فيغضب لغضبه أهل السماء وأهل الأرض والبحار والجبال وأيوب ساكت لا يتكلم فلما خرجا أوحى الله إلى أيوب يا أيوب سكت عن فرعون لذهابك إلى أرضه استعد للبلاء فقال أيوب أما كنت أكفل اليتيم وآوي الغريب وأشبع الجائع واكفت الأرملة فمرت سحابة يسمع فيها عشرة آلاف صوت من الصواعق يقولون من فعل ذلك يا أيوب فاخذ ترابا فوضعه على رأسه وقال أنت يا رب فأوحى الله إليه استعد للبلاء قال فديني قال أسلمه لك قال فما أبالي وقيل كان السب غير ذلك وهو نحو ما ذكرناه

فلما ابتلاه الله واشتد البلاء قالت امرأته إنك رجل مجاب الدعوة فادع الله أن يشفيك فقال كنا في النعماء سبعين سنة فلنصبر في البلاء سبعين سنة والله لئن شفاني الله لأجلدنك مائة جلدة وقيل إنما أقسم لجلدنها لأن إبليس ظهر لها وقال بم أصابكم ما أصابكم قالت بقدر الله قال وهذا أيضا بقدر الله فاتبعني فاتبعته فأراها جميع ما ذهب منهم في واد وقال اسجدي لي وأرد عليكم فقالت إن لي زوجا استأمره فلما أخبرت أيوب قال ألم تعلمي أن ذلك الشيطان لئن شفيت لأجلدنك مائة جلدة وأبعدها وقال لها طعامك وشرابك علي حرام لا أذوق مما تأتبننب به شيئا فابعدي عني فلا أراك فذهبت عنه فلما رأى أيوب أن امرأته قد طردها وليس عنده طعام ولا شراب ولا صديق خر ساجدا وقال رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين كرر ذلك فقيل له أرفع رأسك فقد استجيب لك اركض برجلك هذا مغتسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت