فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 4996

بارد وشراب ورد الله إليه جسده وصورته وأما امرأته فقالت كيف أتركه وليس عنده أحد يموت جوعا وتأكله السباع فرجعت اليه فرأت أيوب وقد عوفي فلم تعرفه فعجبت حيث لم تره على حاله فقالت له يا عبد الله هل رأيت ذلك الرجل المبتلي الذي كان ههنا قال وهل ترعفينه إذا رأيتيه قالت نعم قال هو أنا فعرفته وقيل إنما قال مسني الضر لما وصل الدود إلى لسانه وفلبه وخاف أن يبطل عن ذكر الله تعالى والفكر

ورد الله اليه أهله ومثلهم معهم قيل هم باعيانهم وقيل رد الله اليه امراته ورد اليها سبابها فولدت له ستة وعشرين ذكرا وأنزل الله اليه ملكا فقال يا أيوب إن الله يقرئك السلام لصبرك على البلاء أخرج إلى أندرك فخرج اليه فبعث الله سبحانه فألقت عليه جرادا من ذهب وكانت الجرادة تذهب فيتبعها حتى يردها في اندره فقال الملك أما تشبع من الداخل حتى تتبع الخارج فقال إن هذه البركة من بركات ربي لست أسبع منها وعاش أيوب بعد ان رفع عنه البلاء سبعين سنة

ولما عوفي أمره الله أنياخذ عرجونا من النخل فيه مائة شمراخ فيضرب به زوجته ليبر من يمينه ففعل ذلك

وقول أيوب {ربه أني مسني الضر} دعاء ليس بشكوى ودليله قوله تعالى {فاستجبنا له} وكان من دعاء أيوب أعوذ بالله من جار عينه تراني إن رأى حسنة سترها وإن رأى سيئة ذكرها

وقيل كان سبب داعئخ انه قد ابتعه ثلاثة نفر على دينه اسم أحدهم بلدد والآخر اليفز والثالث صافر فانلطقوا اليه وهو في البلاد فبكتوه أشد تبكيت وقالوا له لقد اذنبت ذنبا ما اذنبه احد فلهذا لم يكشف العذاب عنك وطال الجدال بينهم وبينه فقال فتى كان معهم لهم كاملا يرد عليهم فقال قد تركتم من القول أفضل أحسنه ومن الرأي أصوبه ومن الأمر أجمله وقد كان لايوب عليكم من الحق والذمام أفضل من الذي وصفتم فهل تدرون حق من انتقصتم وحرمة من انتهكتم ومن الرجل الذي عبتم أم تعلموا أن أيوب نبي الله وخيرته من خلقه يومكم هذا ثم لم تعلموا ولم يعلمكم الله أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت