فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 4996

الخطاب فكتب إليه بذلك فسار عن المدينة واستخلف عليها علي بن أبي طالب فقال له علي أين تخرج بنفسك إنك تريد عدوا كلبا

فقال عمر أبادر بالجهاد قبل موت العباس إنكم لو فقدتم العباس لأنتقض بكم الشر كما ينتقض الحبل

فمات العباس لست سنين من خلافة عثمان فانتقض بالناس الشر

وسار عمر فقدم الجابية على فرس وجميع ما قدم الشام أربع مرات الأولى على فرس والثانية على بعير والثالثة على بغل ورجع لأجل الطاعون والرابعة على حمار وكتب إلى أمراء الأجناد أن يوافوا بالجابية ليوم سماه لهم في المجردة ويستخلفوا على أعمالهم فلقوه حيث رفعت لهم الجابية

فكان أول من لقيه يزيد وأبو عبيدة ثم خالد على الخيول عليهم الديباج والحرير فنزل وأخذ الحجارة ورماهم بها وقال

ما أسرع ما رجعتم عن رأيكم إياي تستقبلون في هذا الزي وإنما شبعتم مذ سنتين وبالله لو فعلتم هذا على رأس المائتين لاستبدلت بكم غيركم فقالوا يا أمير المؤمنين إنها يلامقة وإن علينا السلاح قال فنعم إذن

وركب حتى دخل عليه الجابية وعمرو وشرحبيل كأنهما لم يتحركا من مكانهما فلما قدم عمر الجابية قال له رجل من اليهود يا أمير المؤمنين إنك لا ترجع إلى بلادك حتى يفتح الله عليك إيلياء وكانوا قد شجعوا عمرا وأشجاهم ولم يقدر عليها ولا على الرملة فبينما عمر معسكر بالجابية فزع الناس إلى السلاح فقال ما شأنكم فقالوا ألا ترى إلى الخيل والسيوف

فنظر فإذا كردوس يلمعون بالسيوف فقال عمر مستأمنة فلا تراعوا فأمنوهم وإذا هم أهل إيلياء وحيزها فصالحهم على الجزية وفتحوها له

وكان الذي صالحه العوام من أهل إيلياء والرملة لأن أرطبون والتذارق دخلا مصر لما وصل عمر إلى الشام وأخذوا كتابه على إيلياء وحيزها والرملة وحيزها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت