فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 4996

وحمل القعقاع بن عمرو يومئذ ثلاثين حملة كلما طلعت قطعة حمل حملة وأصاب فيها وقتل فكان آخرهم بزرجمهر الهمذاني

وبارز الأعور بن قطبة شهريار سجستان فقتل كل واحد منهما صاحبه

وقاتلت الفرس إلى انتصاف النهار فلما اعتدل النهار وتزاحف الناس فاقتتلوا حتى انتصف الليل فكانت ليلة أرماث تدعى الهداة وليلة أغواث تدعى السواد

ولم يزل المسلمون يرون يوم أغواث الظفر وقتلوا فيه عامة أعلامهم وجالت فيه خيل القلب وثبت رجلهم فلولا أن خيلهم عادت اخذ رستم أخذا وبات الناس على مثل ما بات عليه القوم ليلة أرماث ولم يزل المسلمون ينتمون لدن أمسوا حتى تفيأوا فلما سمع سعد ذلك قال لبعض من عنده إن تم الناس على الانتماء فلا توقظني فإنهم أقوياء على عدوهم وإن سكتوا ولم ينتم الآخرون فلا توقظني فإنهم على السواء فإن سمعتهم ينتمون فأيقظني فإن انتماءهم من السوء $ قتال أبي محجن الثقفي $

ولما اشتد القتال بالسواد وكان أبو محجن قد حبس وقيد فهو في القصر فصعد حين أمسى إلى سعد يستعفيه ويستقيله فزبره ورده فنزل قال لسلمى زوج سعد هل لك إلى خير قالت وما ذاك قال أن تخلين عني وتعيريني البلقاء فالله علي إن سلمني الله أن أرجع إليك حتى أضع رجلي في قيدي فأبت فقال

( كفى حزنا أن ترتدي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودا علي وثاقيا )

( إذا قمت عناني الحديد وأغلقت ... مصارع دوني قد تصم المناديا )

( وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ... فقد تركوني واحدا لا أخا ليا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت