فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 4996

جرير ففعلوا ذلك فلما اجتمعوا أمرهم عمر بالعراق وأبوا إلا الشام فعزم عمر على العراق وينفلهم ربع الخمس فأجابوا وسيرهم إلى المثنى بن حارثة وبعث عصمة بن عبد الله الضبي فيمن تبعه إلى المثنى

وكتب إلى أهل الردة فلم يأته أحد إلا رمى به المثنى وبعث المثنى الرسل فيمن يليه من العرب فتوافوا إليه في جمع عظيم وكان فيمكن جاءه أنس بن هلال النمري في جمع عظيم من النمر نصارى وقالوا نقاتل مع قومنا

وبلغ الخبر رستم والفيرزان فبعثا مهران الهمذاني إلى الحيرة فسمع المثنى ذلك وهو بين القادسية وخفان فاستبطن فرات بادقلي وكتب إلى جرير وعصمة وكل من أتاه ممدا له يعلمهم الخبر ويأمرهم بقصد البويب فهو الموعد فانتهوا إلى المثنى وهو بالبويب ومهران بإزائه من وراء الفرات فاجتمع المسلمون بالبويب مما يلي الكوفة اليوم وأرسل مهران إلى المثنى يقول إما أن تعبر إلينا وإما أن نعبر إليك فقال المثنى اعبروا فعبر مهران فنزل على شاطئ الفرات وعبى المثنى أصحابه وكان في رمضان فأمرهم بالإفطار ليقووا على عدوهم فأفطروا وكان على مجنبتي المثنى بشير بن الخصاصية وبسر بن أبي رهم وعلى مجردته المعني أخوه وعلى الرجل مسعود أخوه وعلى الردء مذعور وكان على مجنبتي مهران بن الأزاذبه مرزبان الحيرة ومردانشاه وأقبل الفرس في ثلاثة صفوف مع كل صف فيل ورجلهم أمام فيلهم ولهم زجل فقال المثنى للمسلمين إن الذي تسمعون فشل فالزموا الصمت وائتمروا همسا ودنوا من المسلمين وطاف المثنى في صفوفه يعهد إليهم وهو على فرسه الشموس وإنما سمي بذلك للينه وكان لا يركبه إلا إذا قاتل فوقف على الرايات راية راية يحرضهم ويأمرهم بأمره ويهزهم بأحسن ما فيهم ولكلهم يقول إني لأرجو أن لا يؤتى الناس من قبلكم اليوم والله ما يسرني اليوم لنفسي شيء إلا وهو يسرني لعامتكم فيجيبونه بمصل ذلك وأنصفهم من نفسه في القول والفعل وخلط الناس في المحبوب والمكروه فلم يقدر أحد أن يعيب له قولا ولا فعلا وقال إني مكبر ثلاثا فتهيأوا ثم أملوا في الرابعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت