فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 4996

فردته فقال إنما هما أخواك وأختاك

قالت من الثانية إنما هي أسماء قال ذات بطن بنت خارجة يعني زوجته وكانت حاملا

فولدت أم كلثوم بعد موته

وقال لها أما أنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم ولبسنا من خشن ثيابهم وليس عندنا من فيء المسلمين إلا هذا العبد وهذا البعير وهذه القطيفة فإذا مت فابعثي بالجميع إلى عمر فلما مات بعثته إلى عمر فلما رآه بكى حتى سالت دموعه إلى الأرض وجعل يقول

رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده ويكرر ذلك وأمر برفعه

فقال عبد الرحمن بن عوف سبحان الله تسلب عيال أبي بكر عبدا وناضحا وسحق قطيفة ثمنها خمسة دراهم فلو أمرت بردها عليهم فقال لا والذي بعث محمدا لا يكون هذا في ولايتي ولا يخرج أبو بكر منه وأتقلده أنا

وأمر أبو بكر أن يرد جميع ما أخذ من بيت المال لنفقته بعد وفاته

وقيل إن زوجته اشتهت حلوا فقال ليس لنا ما نشتري به فقالت أنا أستفضل من نفقتنا في عدة أيام ما نشتري به قال افعلي

ففعلت ذلك فاجتمع لها في أيام كثيرة شيء يسير فلما عرفته ذلك ليشتري به حلوا أخذه فرده إلى بيت المال وقال هذا يفضل عن قوتنا وأسقط من نفقته بمقدار ما نقصت كل يوم وغرمه لبيت المال من ملك كان له

هذا والله هو التقوى الذي لا مزيد عليه وبحق قدمه الناس رضي الله عنه وأرضاه

وكان منزل أبي بكر بالسنح عند زوجته حبيبة بنت خارجة فأقام هنالك ستة أشهر بعدما بويع له وكان يغدو على رجليه إلى المدينة وربما ركب فرسه فيصلي بالناس فإذا صلى العشاء رجع إلى السنح وكان إذا غاب صلى بالناس عمر وكان يغدو كل يوم إلى السوق فيبيع ويبتاع وكانت له قطعة غنم تروح عليه وربما خرج هو بنفسه فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت