فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 4996

علي وأخذ بزمام راحلته وقال له أين يا خليفة رسول الله أقول لك ما قال رسول الله يوم أحد شم سيفك لا تفجعنا بنفسك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام نظام فرجع وأمضى الجيش

وكان له بيت مال بالسنح وكان يسكنه إلى أن انتقل إلى المدينة فقيل له أل نجعل عليه من يحرسه قال لا فكان ينفق جميع ما فيه على المسلمين فلا يبقى فيه شيء فلما انتقل إلى المدينة جعل بيت المال معه في داره

وفي خلافته انفتح معدن بني سليم وكان يسوي في قسمته بين السابقين الأولين والمتأخرين في الإسلام وبين الحر والعبد والذكر والأنثى فقيل له لتقدم أهل السبق على قدر منازلهم

فقال إنما أسلموا لله ووجب أجرهم عليه يوفهم ذلك في الآخرة وإنما هذه الدنيا بلاغ وكان يشتري الأكيسة ويفرقها في الأرامل في الشتاء

ولما توفي أبو بكر جمع عمر الأمناء وفتح بيت المال فلم يجدوا فيه شيئا غير دينار سقط من غرارة فترحموا عليه

قال أبو صالح الغفاري كان عمر يتعهد امرأة عمياء في المدينة بالليل فيقوم بأمرها فكان إذا جاءها وجد غيره قد يبقه إليها ففعل ما أرادت فرصده عمر فإذا هو أبو بكر كان يأتيها ويقضي أشغالها سرا وهو خليفة فقال له أنت هو لعمري قال أبو بكر بن حفص بن عمر لما حضرت أبا بكر الوفاة حضرته عائشة وهو يعالج الموت فتمثلت

( لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر )

فنظر إليها كالغضبان ثم قال

ليس كذلك ولكن { وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد } إني قد نحلتك حائط كذا وفي نفسي منه شيء فرديه على الميراث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت