فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 4996

رأينا وسمع ما سمعنا أن يسلم وأنتم لم تروا مثلنا ولم تسمعوا مثلنا فمن دخل بنية وصدق كان افضل منا فقلب جرجة ترسه ومال مع خالد وأسلم وعلمه الإسلام واغتسل وصلى ركعتين ثم خرج مع خالد فقاتل الروم

وحملت الروم حملة أزالوا المسلمين عن مواقفهم إلى المحامية وعليهم عكرمة وعمه الحارث بن هشام فقال عكرمة يومئذ قاتلت مع النبي في كل موطن ثم أفر اليوم ثم نادى من يبايع على الموت فبايعه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعا جراحا فمنهم من برأ ومنهم من قتل وقاتل خالد وجرجة قتالا شديدا فقتل جرجة عند آخر النهار وصلى الناس الظهر والعصر إيماء وتضعضع الروم ونهد خالد بالقلب حتى كان بين خيلهم ورجلهم فانهزم الفرسان وتركوا الرجالة ولما رأى المسلمون خيل الروم قد توجهت للمهرب أفرجوا لها فتفرقت وقتل الرجالة واقتحموا في خندقهم فاقتحمه عليهم وهوى فيها المقترنون وغيرهم ثمانون ألفا من المقترنين وأربعون ألف مطلق سوى من قتل في المعركة

وتجلل القيقار وجماعة من أشراف الروم برانسهم وجلسوا وقالوا لا نحب أن نرى يوم السوء إذ لم نستطع أن نرى يوم السرور وإذ لم نستطع أن نمنع النصرانية فقتلوا متزملين ودخل خالد الخندق ونزل في رواق تذارق فلما أصبحوا أتى خالد بعكرمة بن أبي جهل جريحا فوضع رأسه على فخذه وبعمرو بن عكرمة فجعل رأسه على ساقه ومسح وجوههما وقطر في حلوقهما بالماء وقال زعم ابن حنتمة يعني عمر أنا لا نستشهد

وقاتل النساء ذلك اليوم وأبلوا قال عبد الله بن الزبير كنت مع أبي باليرموك وأنا صبي لا أقاتل فلما اقتتل الناس نظرت إلى ناس على تل لا يقاتلون فركبت وذهبت إليهم وإذا أبو سفيان بن حرب ومشيخة من قريش من مهاجرة الفتح فرأوني حدثا فلم يتقوني قال فجعلوا والله إذا مالت المسلمون وركبتهم الروم يقولون إيه بني الأصفر فإذا مالت الروم وركبتهم المسلمون قال ويح بني الأصفر فلما هزم الله الروم أخبرت أبي فضحك فقال قاتلهم الله أبو إلا ضغنا لنحن خير لهم من الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت