فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 4996

الميسرة كراديس وعليها يزيد بن أبي سفيان وكان على كردوس من كراديس أهل العراق القعقاع بن عمرو وجعل على كل كردوس رجلا من الشجعان

وكان القاضي أبو الدرداء وكان القاص أبو سفيان بن حرب وعلى الطلائع قباث بن أشيم وعلى الأقباض عبد الله بن مسعود وقال رجل لخالد ما أكثر الروم وأقل المسلمين فقال خالد ما أكثر المسلمين وأقل الروم إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان لا بعدد الرجال والله لوددت أن الأشقر يعني فرسه براء من توجيه وأنهم أضعفوا في العدد وكان قد حفي في مسيره فأمر خالد عكرمة بن أبي جهل والقعقاع بن عمرو وكانا على مجنبتي القلب فأنشبا القتال

والتحم الناس وتطارد الفرسان وتقاتلوا فإذ هم على ذلك قدم البريد من المدينة واسمه محمية بن زنيم وأخذته الخيول فسألوه الخبر فأخبرهم بسلامة وإمداد وإنما جاء بموت أبي بكر وتأمير أبي عبيدة فبلغوه خالدا فأخبره خبر أبي بكر سرا وأخبره بالذي أخبر به الجند قال أحسنت فقف وأخذ الكتاب وجعله في كنانته وخاف إن هو أظهر ذلك أن ينتشر له أمر الجند

وخرج جرجة إلي بين الصفين وطلب خالدا فخرج إليه وأقام أبا عبيدة مكانه فواقفه بين الصفين حتى اختلفت أعناق دابتيهما فأمن كل واحد منهما صاحبه فقال جرجة يا خالد أصدقني ولا تكذبني فإن الحر لا يكذب ولا تخادعني فإن الكريم لا يخادع المسترسل هل أنزل الله على نبيكم سيفا من السماء فأعطاكه فلا تسله على قوم إلا هزمتهم قال لا قال ففيم سميت سيف الله فقال له إن الله بعث فينا نبيه فكنت فيمن كذبه وقاتله ثم إن الله هداني فتابعته فقال أنت سيف الله سله الله على المشركين ودعا لي بالنصر قال فأخبرني إلى ما تدعوني قال خالد إلى الإسلام أو الجزية أو الحرب قال فما منزلة الذي يجيبكم ويدخل فيكم قال منزلتنا واحدة قال فهل له مثلكم في الأجر والذخر قال نعم وأفضل لأننا اتبعنا نبينا وهو حي يخبرنا بالغيب ونرى منه العجائب والآيات وحق لمن رأى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت