فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 4996

حسنة من عند خالد بن الوليد إلى أبي بكر وافدا فأمره أبو بكر بالشام وندب معه الناس واستعمله على عمل الوليد بن عقبة فأتى شرحبيل على خالد بن سعيد ففصل عنه بعض أصحابه واجتمع إلى أبي بكر ناس فأرسلهم مع معاوية بن أبي سفيان وأمره باللحاق بأخيه يزيد فلما مر بخالد فصل عنه بباقي أصحابه فأذن أبو بكر لخالد بدخول المدينة فلما وصل الأمراء إلى الشام نزل أبو عبيدة الجابية ونزل يزيد البلقاء ونزل شرحبيل الأردن وقيل بصرى ونزل عمرو بن العاص العربة فبلغ الروم ذلك فكتبوا إلى هرقل وكان بالقدس فقال أرى أن تصالحوا المسلمين فوالله لأن تصالحوهم على نصف ما يحصل من الشام ويبقى لكم نصفه مع بلاد الروم أحب إليكم من أن يغلبوكم على الشام ونصف بلاد الروم فتفرقوا عنه وعصوه فجمعهم وسار بهم إلى حمص فنزلها وأعد الجنود والعساكر وأراد إشغال كل طائفة من المسلمين عمن بإزائها فأرسلا تذارق أخاه لأبيه وأمه في تسعين ألفا إلى عمرو وأرسل جرجة بن توذر إلى يزيد بن أبي سفيان وبعث القيقار بن نسطوس في ستين ألفا إلى أبي عبيدة بن الجراح وبعث الدراقص نحو شرحبيل فهابهم المسلمون وكاتبوا عمرا ما الرأي فأجابهم إن الرأي لمثلنا الاجتماع فإن مثلنا إذا اجتمعنا لا نغلب من قلة فإن تفرقنا لا تقوم كل فرقة لمن استقبلها لكثرة عدونا

وكتبوا إلى أبي بكر فأجابهم مثل جواب عمرو وقال إن مثلكم لا يؤتى من قلة وإنما يؤتى العشرة آلاف من الذنوب فاحترسوا منها فاجتمعوا باليرموك متساندين وليصل كل واحد منكم بأصحابه فاجتمع المسلمون باليرموك والروم أيضا وعليهم التذارق وعلى المقدمة جرجة وعلى المجنبة باهان ولم يكن وصل بعد إليهم والدراقص على الأخرى وعلى الحرب القيقار فنزل الروم وصار الوادي خندقا لهم وإنما أراد أن يتأنس الروم بالمسلمين لترجع إليهم قلوبهم ونزل المسلمون على طريقهم ليس للروم طريق إلا عليهم فقال عمرو أبشروا حصرت الروم وقل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت