فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 4996

وتخبرني الكذب إنه يعني شيطانه يقول لي إن لا تقطع من قيس يده يقطع رقبتك

فقال قيس إنه ليس من الحق أن أهلك وأنت رسول الله فمرني بما أحببت أو اقتلني فموتة أهون من موتات فرق له وتركه وخرج قيس فمر بنا وقال اعملوا عملكم ولم يقعد عندنا فخرج علينا الأسود في جمع فقمنا له وبالباب مائة ما بين بقرة وبعير فنحرها ثم خلاها ثم قال أحق ما بلغني عنك يا فيروز وبوأ له الحربة لقد هممت أن أنحرك فقال لقد اخترتنا لصهرك وفضلتنا على الأبناء فلو لم تكن نبيا لما بعنا نصيبنا منك بشيء فكيف وقد اجتمع لنا بك أمر الدنيا والآخرة

فقال له اقسم هذه فقسمها ولحق به وهو يسمع سعاية رجل بفيروز وهو يقول له أنا قاتله غدا وأصحابه ثم التفت فإذا فيروز فأخبره بقسمتها ودخل الأسود ورجع فيروز فأخبرنا الخبر فأرسلنا إلى قيس فجاءنا فاجتمعنا على أن أعود إلى المرأة فأخبرها بعزيمتنا ونأخذ رأيها فأتيتها فأخبرتها فقالت هو متحرز وليس من القصر شيء إلا والحرس محيطون به غير هذا البيت فإن ظهره إلى مكان كذا وكذا فإذا أمسيتم فانقبوا عليه فإنكم من دون الحرس وليس دون قتله شيء وستجدون فيه سراجا وسلاحا

فتلقاني الأسود خارجا من بعض منازله فقال ما أدخلك علي ووجأ رأسي حتى سقطت وكان شديدا فصاحت المرأة فأدهشته عني ولولا ذلك لقتلني وقال جاءني ابن عمي زائرا ففعلت به هذا فتركني فأتيت أصحابي فقلت النجاء الهرب وأخبرتهم الخبر فإنا على ذلك حيارى إذ جاءنا رسولها يقول لا تدعن ما فارقتك عليه فلم أزل به حتى اطمأن فقلنا لفيروز ائتها فتثبت منها ففعل فلما أخبرته قال ننقب على بيوت مبطنة فدخل فاقتلع البطانة وجلس عندها كالزائر فدخل عليها الأسود فأخذته غيرة فأخبرته برضاع وقرابة منها محرم فأخرجه فلما أمسينا عملنا في أمرنا وأعلمنا أشياعنا وعجلنا عن مراسلة الهمدانيين والحميريين فنقبنا البيت من خارج ودخلنا وفيه سراج تحت جفنة واتقينا بفيروز كان أشدنا فقلنا انظر ماذا ترى فخرج ونحن بينه وبين الحرس معه في مقصورة فلما دنا من باب البيت سمع غطيطا شديدا والمرأة قاعدة فلما قام على باب أجلسه الشيطان وتكلم على لسانه وقال ما لي ولك يا فيروز فخشي إن رجع أن يهلك وتهلك المرأة فعاجله وخالطه وهو مثل الجمل فأخذ برأسه فقتله ودق عنقه ووضع ركبته في ظهره فدقه ثم قام ليخرج فأخذت المرأة بثوبه وهي ترى أنه لم يقتله فقال قد قتلته وأرحتك منه وخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت