فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 4996

هالة إلا عمرا وخالدا فإنهما رجعا إلى المدينة والطاهر يومئذ بجبال عك وجبال صنعاء وغلب الأسود على ما بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن واستطار أمره كالحريق وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهرا سوى الركبان واستغلظ أمره وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب وكان خليفته على جنده قيس بن عبد يغوث وأمر الأبناء إلى فيروز وداذويه وكان الأسود تزوج امرأة شهر بن باذان بعد قتله وهي ابنة عم فيروز وخاف من بحضرموت من المسلمين أن يبعث إليهم جيشا أو يظهر بها كذاب مثل الأسود فتزوج معاذ إلى السكون فعطفوا عليه

وجاء إليهم وإلى من باليمن من المسلمين كتاب النبي يأمرهم بقتال الأسود فقام معاذ في ذلك وقويت نفوس المسلمين وكان الذي قدم بكتاب النبي وبر بن يحنس الأزدي قال جشنس الديلمي فجاءتنا كتب النبي يأمرنا بقتاله إما مصادمة أو غيلة يعني إليه وإلى فيروز وداذويه وأن نكاتب من عنده دين فعملنا في ذلك فرأينا أمرا كثيفا وكان قد تغير لقيس بن عبد يغوث فقلنا إن قيسا يخاف على دمه فهو لأول دعوة فدعوناه وأبلغناه عن النبي فكأنما نزلنا عليه من السماء فأجابنا وكاتبنا الناس فأخبره الشيطان شيئا من ذلك فدعا قيسا أن شيطانه يأمره بقتله لميله إلى عدوه فحلف قيس لأنت أعظم في نفسي من أن أحدث نفسي بذلك

ثم أتانا فقال يا جشنس ويا فيروز ويا داذويه فأخبرنا بقول الأسود فبينا نحن معه يحدثنا إذا أرسل إلينا الأسود فتهددنا فاعتذرنا إليه ونجونا منه ولم نكد وهو مرتاب بنا ونحن نحذره فبينا نحن على ذلك إذ جاءتنا كتب عامر بن شهر وذي زود وذي مران وذي الكلاع وذي ظلم يبذلون لنا النصر فكاتبناهم وأمرناهم أن لا يفعلوا شيئا حتى نبرم أمرنا وإنما اهتاجوا لذلك حين كاتبهم النبي وكتب أيضا إلى أهل نجران فأجابوه وبلغ ذلك الأسود وأحس بالهلاك قال فدخلت على آزاد وهي امرأته التي تزوجها بعد قتل زوجها شهر بن باذان فدعوتها إلى ما نحن عليه وذكرتها قتل زوجها شهر وإهلاك عشيرتها وفضيحة النساء فأجابت وقالت والله ما خلق الله شخصا أبغض إلي منه ما يقوم لله على حق ولا ينتهي عن محرم فأعلموني أمركم أخبركم بوجه الأمر قال فخرجت وأخبرت فيروز وداذويه وقيسا قال وإذ قد جاء رجل فدعا قيسا إلى الأسود فدخل في عشرة من مذحج وهمدان فلم يقدر على قتله معهم وقال له ألم أخبرك الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت