فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 4996

ذمة ورحما يعني ولادة هاجر فكان إبراهيم قد خرج بها إلى الشام من مصر خوفا من فرعون فنزل السبع من أرض فلسطين ونزل لوط بالمؤتفكة وهي من السبع مسيرة يوم وليلة فبعثه الله نبيا وكان إبراهيم قد اتخذ بالسبع بئرا ومسجدا وكان ماء البئر معينا طاهرا فآذاه أهل السبع فانتقل عنهم فنضب الماء فاتبعوه يسألونه العود إليهم فلم يفعل وأعطاهم سبعة أعنز وقال إذا أوردتموها الماء ظهر حتى يكون معينا طاهرا فاشربوا منه ولا تغترف منه امرأة حائض فخرجوا بالأعنز فلما الماء فلما وقفت على الماء ظهر إليها وكانوا يشربون منه إلى أن غرفت منه امرأة طامث فعاد الماء إلى الذي هو عليه اليوم وأقام إبراهيم بين الرملة وإيليا ببلد يقال له قط أو قط

قال فلما ولد إسماعيل حزنت سارة حزنا شديدا فوهبها الله إسحاق وعمرها سبعون سنة فعمر إبراهيم مائة وعشرون سنة فلما كبر إسماعيل وإسحاق اختصما فغضبت سارة على هاجر فأخرجتها ثم أعادتها فغارت منها فأخرجتها وحلفت لتقطعن منها بضعة فتركت أنفها وأذنها لئلا تشينها ثم خفضتها فمن ثم خفض النساء وقيل كان إسماعيل صغيرا وإنما أخرجتها سارة غيرة منها وهو الصحيح وقالت سارة لا تساكنني في بلد

فأوحى الله إلى إبراهيم أن يأتي مكة وليس بها يومئذ نبت فجاء إبراهيم بإسماعيل وأمه هاجر فوضعها بمكة بموضع زمزم فلما مضى نادته هاجر يا إبراهيم من أمرك أن تتركنا بأرض ليس فيها زرع زلا ضرع ولا ماء ولا زاد ولا أنيس

قال ربي أمرني قالت فإنه لن يضيعنا

فلما ولى قال { ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن } يعني من الحزن وقال { ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت