فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 4996

أحملكم عليه فتولوا يبكون فلقيهم يامين بن عمير بن كعب النضري فسألهم عما يبكيهم فأعلموه فأعطى أبا ليلى عبد الرحمن بن كعب وعبد الله بن مغفل المزني بعيرا فكانا يعتقبانه مع رسول الله وجاء المعذرون من الأعراب فاعتذروا إلى رسول الله فلم يعذرهم الله وكان عدة من المسلمين تخلفوا من غير شك منهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية وأبو خيثمة وكانوا نفر صدق لا يتهمون في إسلامهم

فلما سار رسول الله تخلف عنه عبد الله بن أبي المنافق فيمن تبعه من أهل النفاق واستخلف رسول الله على المدينة سباع بن عرفطة وعلى أهله علي بن أبي طالب فأرجف به المنافقون وقالوا ما استخلفه إلا استثقالا له فلما سمع علي ذلك أخذ سلاحه ولحق برسول الله فأخبره ما قال المنافقون فقال كذبوا وإنما خلفتك لما ورائي فارجع فاخلفني في أهلي واهلك أما ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فرجع علي إلى المدينة

فسار رسول الله ثم إن أبا خيثمة أقام أياما فجاء يوما إلى أهله وكانت له امرأتان وقد رشت كل امرأة منهما عريشها وبردت له ماء وصنعت طعاما فلما رآه قال يكون رسول الله في الحر والريح وأبو خيثمة في الظل البارد والماء البارد والطعام المهيء والمرأة الحسناء في ماله مقيم ما هذا بالنصف والله ما أحل عريشا منهما حتى ألحق برسول الله فهيأ زاده وخرج إلى ناضحه فركبه وطلب رسول الله فأدركه بتبوك فقال الناس يا رسول الله هذا راكب مقبل فقال رسول الله كن أبا خيثمة فقالوا هو والله أبو خيثمة وأتى رسول الله فأخبره بخبره فدعا له

وكان رسول الله حين مر بالحجر وهو بطريقه وهو منزل ثمود قال لأصحابه لا تشربوا من هذا الماء شيئا ولا تتوضأوا منه وما كان من عجين فألقوه واعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئا ولا يخرج الليلة أحد إلا مع صاحب له ففعل ذلك الناس ولم يخرج أحد إلا رجلين من بني ساعدة خرج أحدهما لحاجته فأصابه جنون وأما الذي طلب بعيره فاحتمله الريح إلى جبلي طيئ فأخبر بذلك رسول الله فقال ألم أنهكم أن لا يخرج أحد إلا مع صاحب له فأما الذي خنق فدعا له فشفي وأما الذي حملته الريح فأهدته طيئ إلى رسول الله بعد عوده إلى المدينة وأصبح الناس بالحجر ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت