فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 4996

ماء معهم فشكوا ذلك إلى النبي فدعا الله فأرسل سحابة فأمطرت حتى روي الناس واحتملوا حاجتهم من الماء وكان بعض المنافقين يسير مع رسول الله فلما جاء المطر قال له بعض المسلمين هل بعد هذا شيء قال سحابة مارة

وضلت ناقة رسول الله في الطريق فقال لأصحابه وفيهم عمارة بن حزم وهو عقبي بدري إن رجلا قال إن محمدا يخبركم الخبر من السماء وهو لا يدري أين ناقته وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله عز وجل وقد دلني الله عليها وهي في الوادي في شعب كذا قد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا فأتوه بها فرجع عمارة إلى أصحابه فخبرهم بما قال رسول الله عن الناقة تعجبا مما رأى وكان زيد بن لصيب القينقاعي منافقا وهو في رحل عمارة قد قال هذه المقالة فأخبر عمارة بأن زيدا قد قالها فقام عمارة يطأ عنقه وهو يقول في رحلي داهية ولا أدري اخرج عني يا عدو الله من رحلي ولا تصحبني فزعم بعض الناس أن زيدا تاب بعد ذلك وحسن إسلامه وقيل لم يزل متهما حتى هلك

ووقف بأبي ذر جمله فتخلف عليه فقيل يا رسول الله تخلف أبو ذر فقال ذروه فإن يك فيه خير فسيلحقه الله بكم فكان يقولها لكل من تخلف عنه فوقف أبو ذر على جمله فلما أبطأ عليه أخذ رحله عنه وحمله على ظهره وتبع النبي ماشيا فنظر الناس فقالوا يا رسول الله هذا رجل على الطريق وحده فقال رسول الله كن أبا ذر فلما تأمله الناس قالوا هو أبو ذر فقال رسول الله يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويبعث وحده ويشهده عصابة من المؤمنين فلما نفى عثمان أبا ذر إلى الربذة فأصابه بها أجله ولم يكن معه إلا امرأته وغلامه فأوصاهما أن يغسلاه ويكفناه ثم يضعاه على الطريق فأول ركب يمر بهما يستعينان بهم على دفنه ففعلا ذلك فاجتاز بهما عبد الله بن مسعود في رهط من أهل العراق فأعلمته امرأة أبي ذر بموته فبكى ابن مسعود وقال صدق رسول الله تمشي وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك ثم واروه

وانتهى رسول الله إلى تبوك فأتى يوحنا بن رؤبة صاحب أيلة فصالحه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت