فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 4996

والأنصار وأهل بيته منهم أبو بكر وعمر وعلي والعباس وابنه الفضل وأبو سفيان بن الحارث وربيعة بن الحارث وأيمن بن أم أيمن وأسامة بن زيد قال وكان رجل من هوازن على جمل احمر بيده راية سوداء أمام الناس فإذا أدرك رجلا طعنه وإذا فاته الناس رفع رايته لمن وراءه فاتبعوه فحمل عليه علي فقتله

ولما انهزم الناس تكلم رجال من أهل مكة بما في أنفسهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب لا تنتهي هزيمتهم دون البحر والأزلام معه في كنانته وقال كلدة بن الحنبلي وهو أخو صفوان بن أمية لأمه وكان صفوان بن أمية يومئذ مشركا الآن بطل السحر فقال له صفوان اسكت فض الله فاك فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن وقال شيبة بن عثمان اليوم أدرك ثأري من محمد وكان أبوه قتل بأحد قال فأدرت به لأقتله شيء حتى تغشى فؤادي فلم أطق ذلك وعلمت أنه منع مني وكان العباس مع النبي آخذا بلجام دابته دلدل وهو عليها وكان العباس جسيما شديد الصوت فقال له رسول الله يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة ففعل فأجابوه لبيك لبيك فكان الرجل يريد أن يثني بعيره فلا يقدر فيأخذ سلاحه ثم ينزل عنه ويؤم الصوت فاجتمع على رسول الله مائة رجل فاستقبل بهم القوم وقاتلهم فلما رأى النبي شدة القتال قال

( أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب )

الآن حمي الوطيس وهو أول من قالها واقتتل الناس قتالا شديدا وقال النبي لبغلته دلدل البدي دلدل فوضعت بطنها على الأرض فأخذ حفنة من تراب فرمى به في وجوههم فكانت الهزيمة فما رجع الناس إلا والأسارى في الحبال عند رسول الله وقيل بل أقبل شيء اسود من السماء مثل البجاد حتى سقط بين القوم فإذا نمل أسود مبثوث فكانت الهزيمة ولما انهزمت هوازن قتل من ثقيف وبني مالك سبعون رجلا فأما الحلاف من ثقيف فلم يقتل منهم غير رجلين لأنهم انهزموا سريعا وقصد بعض المشركين الطائف ومعهم مالك بن عوف واتبعت خيل رسول الله المشركين فقتلهم فأدرك ربيعة بن رفيع السلمي دريد بن الصمة ولم يعرفه لأنه كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت