فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 4996

كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب ولا كلاب وودت أنكم فعلتم ما فعلا

ثم قال يا مالك ارفع من معك إلى عليا بلادهم ثم الق القوم على متون الخيل فإن كانت تلك لك لحق بك من وراءك وإن كانت عليك كنت قد أحرزت اهلك ومالك قال مالك والله لا افعل ذلك إنك قد كبرت وكبر علمك والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكئن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري وكره أن يكون لدريد فيها ذكر ورأي فقال دريد هذا يوم لم أشهده ولم يفتني

ثم قال مالك أيها الناس إذا رأيتم القوم فاكسروا جفون سيوفكم وشدوا عليهم شدة رجل واحد وبعث مالك عيونه ليأتوه بالخبر فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالكم فقال ويلكم ما شأنكم قالوا رأينا رجالا بيضا على خيل بلق فوالله ما تماسكنا أن حل بنا ما ترى فلم ينهه ذلك عن وجهه أن مضى على ما يريد

ولما بلغ رسول الله خبر هوازن أجمع المسير إليهم وبلغه أن عند صفوان بن أمية أدراعا وسلاحا فأرسل إليه رسول الله وهو يومئذ مشرك أعرنا سلاحك نلق فيه عدونا غدا فقال له صفوان أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة نؤديها إليك قال ليس بهذا بأس فأعطاه مائة درع بما يصلحها من السلاح ثم سار النبي ومعه ألفان من مسلمة الفتح مع عشرة آلاف من أصحابه فكانوا اثني عشر ألفا فلما رأى رسول الله كثرة من معه قال لن نغلب اليوم من قلة وذلك قوله تعالى { ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا } وقيل إنما قالها رجل من بكر

واستعمل رسول الله على من بمكة عتاب بن أسيد قال جابر فلما استقبلنا وادي حنين انحدرنا في واد أجوف حطوط إنما ننحدر فيه انحدارا في عماية الصبح وكان القوم قد سبقونا إلى الوادي فكمنوا لنا في شعابه ومضايقه قد أجمعوا وتهيؤا وأعدوا له فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد فانهزم الناس أجمعون لا يلوي أحد على أحد وانحاز رسول الله ذات اليمين ثم قال أيها الناس هلموا إلي أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله قاله ثلاثا

ثم احتملت الإبل بعضها بعضا إلا أنه قد بقي مع النبي نفر من المهاجرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت