فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 4996

بأخيها حمزة فلقيها الزبير فأعلمها بأمر النبي فقالت إنه بلغني أنه مثل بأخي وذلك في الله قليل فما أرضانا بما كان من ذلك لأحتسبن ولأصبرن

فأعلم الزبير النبي بذلك فقال خل سبيلها فأتته وصلت عليه واسترجعت وأمر رسول الله به فدفن

وكان في المسلمين رجل اسمه قزمان وكان رسول الله يقول أنه من أهل النار فقاتل يوم أحد قتالا شديدا فقتل من المشركين ثمانية أو تسعة ثم جرح فحمل إلى داره وقال له المسلمون أبشر قزمان قال بما أبشر وأنا ما قاتلت إلا عن أحساب قومي ثم اشتد عليه جرحه فأخذ سهما فقطع رواهشه فنزف الدم فمات فأخبر رسول الله فقال أشهد أني رسول الله وكان ممن قتل يوم أحد مخيريق اليهودي قال ذلك اليوم ليهود يا معشر يهود لقد علمتم أن نصر محمد عليكم حق فقالوا إن اليوم يوم السبت فقال لا سبت وأخذ سيفه وعدته وقال إن قتلت فمالي لمحمد يصنع به ما يشاء ثم غدا فقاتل حتى قتل فقال رسول الله ( مخيريق خير يهود )

وقتل اليمان أبو حذيفة قتله المسلمون وكان رسول الله رفعه وثابت بن قيس بن وقش مع النساء فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان ما ننتظر أفلا نأخذ أسيافنا فنلحق برسول الله لعل الله أن يرزقنا الشهادة ففعلا ودخلا في الناس ولا يعلم بهما فأما ثابت فقتله المشركون وأما اليمان فاختلفت عليه سيوف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه فقال حذيفة أبي أبي فقالوا والله ما عرفناه فقال يغفر الله لكم وأراد رسول الله أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين

واحتمل بعض الناس قتلاهم إلى المدينة فأمر رسول الله بدفنهم حيث صرعوا وأمر أن يدفن الاثنان والثلاثة في القبر الواحد وأن يقدم إلى القبلة أكثرهم قرآنا وصلى عليهم فكان كلما أتي بشهيد جعل حمزة معه وصلى عليهما وقيل كان يجمع تسعة من الشهداء وحمزة عاشرهم فيصلي عليهم

ونزل في قبره علي وأبو بكر وعمر والزبير وجلس رسول الله على حفرته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت