فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 4996

واجتاز به الحليس بن زبان سيد الأحابيش وهو يضرب في شدق حمزة بزج الرمح ويقول ذق عقق فقال الحليس يا بني كنانة هذا سيد قريش يصنع بابن عمه كما ترون لحما فقال أبو سفيان اكتمها عني فإنها زلة وكانت أم أيمن حاضنة ونساء من الأنصار يسقين الماء فرماها حبان بن العرقة بسهم فأصاب ذيلها فضحك فدفع النبي إلى سعد بن أبي وقاص سهما وقال ارمه فرماه فأصابه فضحك النبي وقال استقاد لها سعد أجاب الله دعوتك وسدد رميتك ثم انصرف أبو سفيان ومن معه وقال إن موعدكم العام المقبل ثم بعث رسول الله عليا في أثرهم وقال انظر فإن جنبوا الخيل وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة وإن ركبوا الخيل فإنهم يريدون المدينة فوالذي نفسي بيده لئن أرادوها لأناجزنهم قال علي فخرجت في أثرهم فامتطوا الإبل وجنبوا الخيل يريدون مكة فأقبلت أصيح ما أستطيع أن اكتم وكان رسول الله أمره بالكتمان وأمر رسول الله رجلا أن ينظر في القتلى فرأى سعد بن الربيع الأنصاري وبه رمق فقال للذي رآه أبلغ رسول الله عني السلام وقل له جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومي السلام وقل لهم لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله أذى وفيكم عين تطرف ثم مات ووجد حمزة ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجذع أنفه وأذناه فحين رآه رسول الله قال لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة بعدي لتركته حتى يكون في أجواف السبع وحواصل الطير ولئن أظهرني الله على قريش لأمثلن بثلاثين رجلا منهم وقال المسلمون لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب فأنزل الله في ذلك { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } الآية فعفا رسول الله وصبر ونهى عن المثلة

وأقبلت صفية بنت عبد المطلب فقال رسول الله لابنها الزبير لتردها لئلا ترى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت