فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 4996

قدموا خيبر فأتوا دار أبي رافع ليلا فلم يدعوا بابا في الدار إلا أغلقوه على أهله وكان في علية فاستأذنوا عليه فخرجت امرأته فقالت من أنتم قالوا نفس من العرب يلتمسون الميرة قالت ذاك صاحبكم فادخلوا عليه

فدخلوا فلما دخلوا أغلقوا باب العلية ووجدوه على فراشه وابتدروه فصاحت المرأة فجعل الرجل منهم يريد قتلها فيذكر نهي النبي إياهم عن قتل النساء والصبيان فيمسك عنها وضربوه بأسيافهم وتحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه ثم خرجوا من عنده وكان عبد الله بن عتيك سيئ البصر فوقع من الدرجة فوثئت رجله وثأ شديدا فاحتملوه واختفوا وطلبتهم يهود في كل وجه فلم يروهم فرجعوا إلى صاحبهم فقال المسلمون كيف نعلم أن عدو الله قد مات فعاد بعضهم ودخل في الناس فرأى الناس حوله وهو يقول لقد عرفت صوت ابن عتيك ثم قلت أين ابن عتيك ثم صاحت امرأته وقالت مات والله قال فما سمعت كلمة ألذ إلى نفسي منها ثم عاد إلى أصحابه وأخبرهم الخبر وسمع صوت الناعي يقول أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز وساروا حتى قدموا على النبي واختلفوا في قتله فقال رسول الله (هاتوا أسيافكم) فجاؤوا بها فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس هذا قتله أرى فيه أثر الطعام

وقيل في قتله إن رسول الله بعث إلى أبي رافع اليهودي وكان بأرض الحجاز رجالا من الأنصار وأمر عليهم عبد الله بن عتيك وكان أبو رافع يؤذي رسول الله فلما دنو منه غربت الشمس وراح الناس بسرحهم فقال عبد الله بن عتيك لأصحابه أقيموا مكانكم فإني أنطلق وأتلطف للبواب لعلي أدخل فانطلق فأقبل حتى دنا من الباب فتقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته فهتف به البواب إن كنت تريد أن تدخل فادخل فإني أريد أن أغلق الباب فدخل وأغلق الباب وعلق المفاتيح على وتد قال فقمت فأخذتها ففتحت بها الباب وكان أبو رافع يسمر عنده في علالي له فلما أراد النوم ذهب عنه السمار فصعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابا أغلقته على من داخل فقلت إن علموا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله قال فانتهيت إليه فإذا هو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت