فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 4996

وبنو عمك فتكلم ودع الصباة واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة وإن أحق من أخذك فحبسك بنو أبيك وإن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن يثب بك بطون قريش وتمدهم العرب فما رأيت أحدا جاء على بني أبيه بشر مما جئتهم به فسكت رسول الله ولم يتكلم في ذلك المجلس ثم دعاهم ثانية وقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك لن ثم قال إن الرائد لا يكذب أهله والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة والله لتموتن كما تنامون ولتبعثن كما تستيقظون ولتحاسبن بما تعملون وإنها الجنة أبدا والنار أبدا

فقال أبو طالب ما أحب إلينا معاونتك وأقبلنا لنصيحتك وأشد تصديقنا لحديثك وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى ما تحب فامض لما أمرت به فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب فقال أبو لهب هذه والله السوأة خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم فقال أبو طالب والله لنمنعنه ما بقينا

وقال علي بن أبي طالب لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} دعاني النبي فقال يا علي إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت ذرعا وعلمت أني متى أبادرهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال يا محمد إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك فاصنع لنا صاعا من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عسا من لبن واجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون أو ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعته لهم فلما وضعته تناول رسول الله حزة من اللحم فنتفها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ثم قال خذوا باسم الله فأكل القوم حتى مالهم بشيء من حاجة وما أرى إلا مواضع أيديهم وأيم الله الذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم ثم قال اسق القوم فجئتهم بذلك العس فشربوا منه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت