فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 4996

قلت خمسين صلاة قال فإني قد بلوت بني إسرائيل قبلك وعالجتهم أشد المعالجة على أقل من هذا فلم يفعلوا فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فرجعت إلى ربي وسألته فخفف عني عشرا فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع واسأله التخفيف فرجعت فخفف عني عشرا فرجعت إلى موسى فأخبرته فقال ارجع اسأله التخفيف فرجعت فخفف عني عشرا فلم أزل بين ربي وموسى حتى جعلها خمسا فقال ارجع فاسأله التخفيف فقلت إني كنت قد استحيت من ربي وما أنا براجع فنوديت إني قد فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة والخمس بخمسين وقد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي ثم انحدرت وأنا وجبريل إلى مضجعي وكان كل ذلك في ليلة واحدة

فلما رجع إلى مكة علم أن الناس لا يصدقونه فقعد في المسجد مغموما فمر به أبو جهل فقال له كالمستهزئ هل استفدت الليلة شيئا قال نعم أسري بن الليلة إلى بيت المقدس قال ثم أصبحت بين ظهرانينا فقال نعم فخاف أن يخبر بذلك عنه فيجحده النبي فقال أتخبر قومك بذلك قال نعم فقال أبو جهل يا معشر بني كعب بن لؤي هلموا فأقبلوا فحدثهم النبي فمن بين مصدق ومكذب ومصفق وواضع يده على رأسه وارتد الناس ممن كان آمن به وصدقه وسعى رجال من المشركين إلى أبي بكر فقالوا إن صاحبك يزعم كذا وكذا فقال إن كان قال كذا فقد صدق إني لأصدقه بما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو ورحة فسمي أبو بكر الصديق من يومئذ قالوا فانعت لنا المسجد الأقصى قال فذهبت أنعت حتى التبس علي قال فجيء بالمسجد وإني أنظر إليه فجعلت أنعته قالوا فأخبرنا عن عيرنا قال قد مررت على عير بن فلان بالروحاء وقد أضلوا بعيرا لهم وهم في طلبه فأخذت قدحا فيه ماء فشربته فسلوهم عن ذلك ومررت بعير بني فلان وفلان فسلوهما فرأيت راكبا وقعودا بذي مر فنفر بكرهما مني فسقط فلان فانكسرت يده فسلوهما قال ومررت بعيركم بالتنعيم يقدمها جمل أورق عليه غرارتان مخيطتان تطلع عليكم من طلوع الشمس فخرجوا إلى الثنية فجلسوا ينظرون طلوع الشمس ليكذبوه إذ قال قائل هذه الشمس قد طلعت فقال آخر والله هذه العير قد طلعت يقدمها بعير أورق كما قال فلم يفلحوا وقالوا إن هذا سحر مبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت