فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 4996

قال هذا موسى قلت فما باله يبكي قال يزعم بنو إسرائيل أني أكرم على الله من بني آدم وهذا الرجل من بني آدم قد خلفني وراءه قال ثم صعد بي إلى السماء السابعة فاستفتح فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال نعم قيل مرحبا به ونعم المجيء جاء فدخلنا فإذا رجل أشمط جالس على كرسي على باب الجنة وحوله قوم بيض الوجوه أمثال القراطيس وقوم في ألوانهم شيء فقام الذين في ألوانهم شيء فاغتسلوا في نهر وخرجوا وقد سارت وجوههم مثل وجوه أصحابهم فقلت من هذا قال أبوك إبراهيم وهؤلاء البيض الوجوه قوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم وأما الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فتابوا فتاب الله عليهم وإذا إبراهيم مستند إلى بيت فقال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة لا يعودون إليه قال وأخذني جبريل فانتهينا إلى سدرة المنتهى وإذا نبقها مثل قلال هجر يخرج من أصلها أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران فأما الباطنان ففي الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات قال وغشينا من نور الله ما غشينا وغشيها الملائكة كأنهم جراد من ذهب من خشية اللهخ وتحولت حتى ما يستطيع أحد أن ينعتها وقام جبريل في وسطها فقال جبريل تقدم يا محمد فتقدمت وجبريل معي إلى حجاب فاخذ بي ملك وتخلف عني جبريل فقلت إلى أين فقال { وما منا إلا له مقام معلوم } وهذا منتهى الخلائق فلم أزل كذلك حتى وصلت إلى العرش فاتضع كل شيء وكل لساني من هيبة الرحمن ثم أنطق الله لساني فقلت التحيات المباركات والصلوات الطيبات لله وفرض الله علي وعلى أمتي في كل يوم وليلة خمسين صلاة ورجعت إلى جبريل فأخذ بيدي وأدخلني الجنة فرأيت القصور من الدر والياقوت والزبرجد ورأيت نهرا يخرج من أصله ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل يجري على رضراض من الدر والياقوت والمسك فقال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك

ثم عرض علي النار فنظرت إلى أغلالها وسلاسلها وحياتها وعقاربها وما فيها من العذاب ثم أخرجني فانحدرنا حتى أتينا موسى فقال ماذا فرض عليك وعلى أمتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت