فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 4996

في القيام به وكان أفريدون بن اثفيان مستخفيا من الضحاك فوافى كابي ومن معه فاستبشروا بموافاته فملكوه وصار كابي والوجوه لافريدون أعوانا على أمره فلما ملك وأحكم ما احتاج إليه من أمر الملك واحتوى على منازل الضحاك وسار في أثره فأسره بدنباوند في جبالها

وبعض المجوس تزعم أنه وكل به قوما من الجن وبعضهم يقول إنه لقي سليمان بن داود وحبسه سليمان في جبل دنباوند وكان ذلك الزمان يالشام فما برح بيوراسب بحبسه يجره حتى حمله إلى خراسان فلما عرف سليمان ذلك أمر الجن فأوثقوه حتى لا يزول وعملوا عليه طلمسا كرجلين يدقان باب الغار الذي حبس فيه أبدا لئلا يخرج فإنه عندهم لا يموت

وهذا أيضا من أكاذيب الفرس الباردة ولهم فيه أكاذيب أعجب من هذا تركنا ذكرها

وبعض الفرس يزعم أن أفريدون قتله يوم النيروز فقال العجم عند قتله أمر وزنوروز أي استقبلنا الدهر بيوم جديد فاتخذوه عيدا وكان أسره يوم المهرجان فقال العجم أمد مهرجان لقتل من كان يذبح وزعموا أنهم لم يسمعوا في أمور الضحاك بشيء يستحسن غير شيء واحد وهو أن بليته لما اشتدت ودام جوره وتراسل الوجوه في أمره فاجمعوا على المصير إلى بابه فوافاه الوجوه فاتفقوا على أن يدخل عليه كابي الاصبهاني فدخل عليه ولم يسلم فقال أيها الملك أي السلام أسلم عليك سلام من يملك الأقاليم كلها أم سلام من يملك هذا الاقليم فقال بل سلام من يملك الأقاليم لأني ملك الأرض فقال كابي إذ كنت تملك الأقاليم كلها فلم خصصتنا بأثقالك وأسبابك من بينهم فأقر بالإساءة وتألف القوم ووعدهم بما يحبون وأمرهم بالانصراف ليعودوا ويقضي حوائجهم ثم ينصرفوا إلى بلادهم وكانت أمه حاضرة تسمع معاتبتهم وكانت شرا منه فلما خرج القوم دخلت مغتاظة من احتماله وحلمه عنهم فوبخته وقالت له ألا أهلكتهم وقطعت أيديهم فلما أكثرت عليه قال لها يا هذا لا تفكري في شيء إلا وقد سبقت إليه إلا أن القوم بدهوني بالحق وقرعوني به فكلما هممت بهم تخيل لي الحق بمنزلة الجبل بيني وبينهم فما أمكنني فيهم شيء ثم جلس لأهل النواحي فوفى لهم بما وعدهم وقضى أكثر حوائجهم وقال بعضهم كان ملكه ستمائة سنة وكان عمره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت