فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 4996

جيومرث ومنهم من ينسبه هذه النسبة وزعم أهل الأخبار انه ملك الأقاليم السبعة وأنه كان ساحرا فاجرا

قال هشام بن الكلبي ملك الضحاك بعد جم فيما يزعمون والله أعلم ألف سنة ونزل السواد في قرية لها برس في ناحية طريق الكوفة وملك الأرض كلها وسار بالفجور والعسف وبسط يده في القتل وكان أول من سن الصلب والقطع وأول من وضع العشور وضرب الرداهم وأول من تغنى وغني له قال وبلغنا أن الضحاك هو نمروذ وأن إبراهيم عليه السلام ولد في زمانه وأنه صاحبه الذي أراد إحراقه

وتزعم الفرس أن الملك لم يكن إلا للبطن الذي منه أوشهنج وجم وطهمورث وأن الضحاك كان غاضبا وأنه غضب أهل الأرض بسحره وخبثه وهول عليهم بالحيتين اللتين كانتا على منكبيه

وقال كثير من أهل الكتب إن الذي كان على منكبيه كان لحمتين طويلتين كل واحدة منهما كرأس الثعبان وكان يسترهما بالثياب ويذكر على طريق التهويل أنهما حيتان يقتضيانه الطعام وكانتا تتحركان تحت ثوبه إذا جاعتا ولقي الناس منه جهدا شديدا وذبح الصبيان لأن اللحمتين اللتين كانت على منكبيه كانت تضربانه فإذا طلاهما بدماغ إنسان سكنتا فكان يذبح كل يوم رجلين فلم يزل الناس كذلك حتى إذا أراد الله وثب رجل من العامة من أهل أصبهان بقال له كابي بسبب ابنين له أخذهما أصحاب بيوراسب بسبب اللحمتين اللتين على منكبيه وأخذ كابي عصا كانت بيده فعلق بطرفها جرابا كان معه ثم نصب ذلك كالعلم ودعا الناس إلى مجاهدة بيوراسب ومحاربته فأسرع إلى إجابته خلق كثير لما كانوا فيه من البلاء وفنون الجور فلما غلب كابي تفاءل الناس بذلك العلم فعظموه وزادوا فيه فكانوا لا يسيرونه إلا في الأمور الكبار العظام ولا يرفع إلا لأولاد الملوك إذا وجهوا في الأمور الكبار

وكان من خبر كابي أنه من أهل أصبهان فثار بمن فالتفت الخلائق إليه فلما أشرف على الضحاك قذف في قلب الضحاك منه الرعب فهرب عن منازله وخلى مكانه فاجتمع الأعجام إلى كابي فأعلمهم أنه لا يتعرض للملك لأنه ليس من أهله وأمرهم أن يملكوا بعض ولد لأنه ابن الملك أوشهنج الأكبر بن افروال الذي رسم الملك وسبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت