فهرس الكتاب

الصفحة 4656 من 4996

وزن ما استقر من القطيعة واطلق باليان بن بيرزان ثمانية عشر الف رجل وزن عنهم ثلاثين ألف دينار وبقي بعد هذا جميعه من لم يكن معه ما يعطي وأخذ أسيرا ستة عشرة الف آدمي ما بين رجل وامرأة وصبي هذا بالضبط واليقين ثم إن جماعة من الأمراء ادعى كل واحد منهم ان جماعة من رعية إقطاعه مقيمون بالبيت المقدس فيطلقهم ويأخذ هو قطيعتهم

وكان جماعة من الأمراء يلبسون الفرنج زي الجند المسلمين ويخرجونهم ويأخذون منهم قطيعة قرروها واستوهب جماعة من صلاح الدين عددا من الفرنج فوهبهم لهم فأخذوا قطيعتهم وبالجملة فلم يصل إلى خزائنه إلا القليل وكان بالقدس بعض نساء الملوم من الروم وقد ترهبت وأقامت به ومعها من الحشم والعبيد والجواري خلق كثير ولها من الأموال والجواهر النفيسة شيء عظيم فطلبت الأمان لنفسها ومن معها فأمنها وسيرها وكذلك ايضا اطلق ملكة القدس التي كان زوجها الذي أسره صلاح الدين قد ملك الفرنج بسببها ونيابة عنها كان يقوم بالملك وأطلق مالها وحشمها واستأذنته في المصير إلى زوجها وكان حينئذ محبوسا بقلعة نابلس فأذن لها فأتته واقامت عنده وأتته ايضا امرأة للبرنس أرناط صاحب الكرك وهو الذي قتله صلاح الدين بيده يوم المصاف بحطين فشفعت في ولد لها مأسور فقال لها صلاح الدين إن سلمت الكرك أطلقته فسارت الى الكرك فلم يسمع منها الفرنج ولم يسلموه فلم يطلق ولدها ولكنه أطلق ما لها ومن تبعها وخرج البطرك الكبير الذي للفرنج ومعه من اموال البيع منها الصخرة والأقصى وقمامة وغيرها ما لا يعلمه إلا الله تعالى وكان له من المال مثل ذلك فلم يعرض له صلاح الدين فقيل له ليأخذ ما معه يقوي به المسلمين فقال لا أعذر به ولم يأخذ منه غير عشرة دنانير وسير الجميع ومعهم من يحميهم إلى مدينة صور وكان على رأس قبة الصخرة صليب كبير مذهب فلما دخل المسلمون البلد يوم الجمعة تسلق جماعة منهم إلى اعلى القبة ليقلعوا الصليب فحين صعدوا صاح الناس كلهم صوتا واحدا من البلد ومن ظاهره المسلمون والفرنج أما المسلمون فكبروا فرحا وأما الفرنج فصاحوا تفجعا وترجعا فسمع الناس صيحة كادت الأرض أن تميد بهم لعظمها وشدتها

فلما ملك البلد وفارقه الكفار أمر صلاح الدين إعادة الابنية الى حالها القدين فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت