فهرس الكتاب

الصفحة 4173 من 4996

إبراهيم بن أبي سعد مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزة بها وملك بعده ابنه أرسلانشاه وأمه سلجوقة وهي أخت السلطان ألب أرسلان بن داود

فقبض على إخوته وسجنهم وهرب أخ له اسمه بهرام إلى خراسان فوصل إلى السلطان سنجر بن ملكشاه فأرسل إلى أرسلانشاه في معناه فلم يسمع منه ولا أصغى إلى قوله فتجهز سنجر للمسير إلى غزنة وإقامة بهرامشاه في الملك فأرسل أرسلانشاه إلى السلطان وترك التعرض له وقال للرسول إن رأيت أخي وقد قصدهم وسار نحوهم أو قارب أن يسير فلا تمنعه ولا تبلغه الرسالة فإن ذلك يفت في عضده ويوهنه ولا يعود ولأن يملك أخي الدنيا أحب إلي

فوصل الرسول إلى سنجر وقد جهز العساكر إلى غزنة وجعل على مقدمته الأمير أنز مقدم عسكره ومعه الملك بهرامشاه فساروا حتى بلغوا بست واتصل بهم فيها أبو الفضل نصر بن خلف صاحب سجستان وسمع أرسلانشاه الخبر فسير جيشا كثيفا فهزماه ونهباه وعاد من سلم إلى غزنة على أسوأ حال فخضع حينئذ أرسلانشاه وأرسل إلى الأمير أنز يضمن له الأموال الكثيرة ليعود عنه ويحسن للملك سنجر العود عنه فلم يفعل وتجهز السلطان سنجر بعد أنر للمسير بنفسه فأرسل إليه أرسلانشاه امرأة عمه نصر تسأله الصفح عن قصده وهي أخت الملك سنجر من السلطان بركيارق

وكان علاء الدولة أبو سعد قد قتل زوجها ومنعها من الخروج عن غزنة وتزوجها فسيرها الآن أرسلانشاه فلما وصلت إلى أخيه أوصلت ما معها من الأموال والهدايا وكان معها مائتا ألف دينار غير ذلك وطلب من سنجر أن يسلم أخاه بهرام إليه

وكانت موغرة الصدر من أرسلانشاه فهونت أمره عل سنجر وأطعمته في البلاد وسهلت الأمر عليه وذكرت له ما فعل بإخوته وكان قتل بعضا وكحل بعضا من غير خروج منهم عن الطاعة فسار الملك فلما وصل إلى بست أرسل خادما من خواصه إلى أرسلانشاه في رسالة فقبض عليه في بعض القلاع فسار حينئذ سنجر مجدا فلما سمع بقربه من أطلق الرسول ووصل سنجر إلى غزنة ووقع بينهما المصاف على فرسخ من غزنة بصحراء شهرأباذ وكان أرسلانشاه في ثلاثين ألف فارس وخلق كثير من الرجالة ومعه مائة وعشرون فيلا على كل فيل أربعة نفر فحملت الفيلة على القلب وفيه سنجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت