فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 4996

في هذه السنة سادس المحرم توفيت بنت أمير القائم بأمر الله التي كانت زوجة السلطان طغرلبك وكانت موصوفة بالدين وكثرة الصدقة وكان الخليفة المستظهر بالله قد ألزمها بيتها لأنه أبلغ عنها أنها تسعى في إزالة دولته

وفيها في شعبان أيضا استوزر المستظهر بالله زعيم الرؤساء أبا القاسم بن جهير واستقدمه من الحلة من عند سيف الدولة صدقة وقد ذكرنا في السنة المتقدمة سبب مسيره إليها فلما قدم إلى بغداد خرج كل أرباب الدولة فاستقبلوه وخلع عليه الخلع التامة وأجلس في الديوان ولقب قوام الدين

وفيه أيضا قتل أبو المظفر بن الخجندي بالري وكان يعظ الناس فقتله رجل علوي حين نزل من كرسيه وقتل العلوي ودفن الخجندي بالجامع

وأصل بيت الخجندي من مدينة خجندة بما وراء النهر وينسبون إلى المهلب ابن أبي صفرة وكان نظام الملك قد سمع أبا بكر محمد بن ثابت الخجندي يعظ بمرو فأعجبه كلامه وعرف محله من الفقه والعلم فحمله إلى أصبهان وصار مدرسا بمدرسته بها فنال جاها عريضا ودنيا واسعة وكان نظام الملك يتردد إليه ويزوره

وفيها جمع ساغربك بما وراء النهر جموعا كثيرة وهو من أولاد الخانية وقصد محمد خان الذي ملكه السلطان سنجر سمرقند ونازعه في ملكها فضعف محمد خان عنه فأرسل إلى السلطان سنجر يستنجده فسار إلى سمرقند فأبعد عنه ساغربك وخانه واحتمى منه وأرسل يطلب الأمان من سنجر والعفو فأجابه إلى ما طلب وحضر ساغربك وقرر الصلح بينه وبين محمد خان وحلف كل منهما لصاحبه وعاد إلى خراسان فوصل إلى مرو في ربيع الأول سنة سبع وتسعين وأربعمائة

وفيها توفي أبو المعالي الصالح ساكن باب الطاق وكان مقلا من الدنيا له كرامات ظاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت