فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 4996

عدي قبل النعمان ففعل ودخل على عدي وأعلمه أنه أرسل لإطلاقه

فقال له عدي لا تخرج من عندي واعطني الكتاب حتى أرسله فإنك إن خرجت من عندي قتلتني فلم يفعل ودخل أعداء عدي على النعمان فأعلموه الحال وخوفوه من إطلاقه فأرسلهم إليه فخنقوه ثم دفنوه

وجاء الرسول فدخل على النعمان بالكتاب فقال نعم وكرامة وبعث إليه بأربعة آلاف مثقال وجارية وقال إذا أصبحت ادخل إليه فخذه فلما أصبح الرسول غدا إلى السجن فلم ير عديا وقال له الحرس إنه مات منذ أيام فرجع إلى النعمان وأخبره أنه رآه بالأمس ولم يره اليوم فقال كذبت وزاده رشوة واستوثق منه أن لا يخبر كسرى إلا أنه مات قبل وصوله إلى النعمان

وقال وندم النعمان على قتله واجترأ أعداء عدي على النعمان وهابهم هيبة شديدة فخرج النعمان في بعض صيده فرأى ابنا لعدي يقال له زيد فكلمه وفرح به فرحا شديدا واعتذر إليه من أمر أبيه وسيره إلى كسرى ووصفه له وطلب إليه أن يجعله مكان أبيه ففعل كسرى وكان يلي ما يكتب إلى العرب خاصة وسأله كسرى عن النعمان فأحسن الثناء عليه وأقام عند الملك سنوات بمنزلة أبيه وكان يكثر الدخول على كسرى

وكان لملوك الأعاجم صفة للنساء مكتوبة عندهم وكانوا يبعثون في طلب من يكون على هذه الصفة من النساء ولا يقصدون العرب فقال له زيد بن عدي إني أعرف عند عبدك النعمان من بناته وبنات عمه أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة

قال فتكتب فيهن قال أيها الملك إن شر شيء في العرب وفي النعمان أنهم يتكرمون بأنفسهم عن العجم فأنا أكره أن يتعنتهن وإن قدمت أنا عليه لم يقدر على ذلك فابعثني وابعث معي رجلا يفقه العربية فبعث معه رجلا جلدا فخرجا حتى بلغا الحيرة ودخلا على النعمان قال له زيد إن الملك احتاج إلى نساء لأهله وولده وأراد كرامتك فبعث إليك قال وما هؤلاء النسوة قال هذه صفتهن قد جئنا بها وكانت الصفة أن المنذر أهدى أنوشروان جارية أصابها عند الغارة على الحارث بن أبي شمر الغساني وكتب يصفها أنها معتدلة الخلق نقية اللون والثغر بيضاء وطفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت