فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 4996

إخوتي فأنا عن غيرهم أعجز فملكه وكساه وألبسه تاجا قيمته ستون ألف درهم فقال عدي بن مرينا للأسود دونك فقد خالفت الرأي

ثم صنع عدي بن زيد طعاما ودعا عدي بن مرينا إليه وقال إني عرفت أن صاحبك الأسود كان أحب إليك أن يملك من صاحبي النعمان فلا تلمني على شيء كنت على مثله وإني أحب أن لا تحقد علي وإن نصيبي من هذا الأمر ليس بأوفر من نصيبك وحلف لابن مرينا أن لا يهجوه ولا يبغيه غائلة أبدا فقام ابن مرينا وحلف أنه لا يزال يهجوه ويبغيه الغوائل

وسار النعمان حتى نزل الحيرة وقال ابن مرينا للأسود إذا فاتك الملك فلا تعجز أن تطلب بثأرك من عدي فإن معدا لا ينام مكرها وأمرتك بمعصية فخالفتني وأريد أن لا يأتيك من مالك شيء إلا عرضته علي ففعل وكان ابن مرينا كثير المال وكان لا يخلى النعمان يوما من هدية وطرفة فصار من أكرم الناس عليه وكان إذا ذكر عدي بن زيد وصفه وقال ألا إنه فيه مكر وخديعة واستمال أصحاب النعمان فمالوا إليه ووضعهم على أن قالوا للنعمان إن عدي بن زيد يقول إنك عامله ولم يزالوا بالنعمان حتى أضغنوه عليه فأرسل إلى عدي يستزيره فأستأذن عدي كسرى في ذلك فأذن له فلما أتاه لم ينظر إليه حتى حبسه ومنع من الدخول عليه فجعل عدي يقول الشعر وهو في السجن وبلغ النعمان قوله فندم على حبسه إياه وخاف منه إذا أطلقه فكتب عدي إلى أخيه أبي أبياتا يعلمه بحاله فلما قرأ أبياته وكتابه كلم كسرى فيه فكتب إلى النعمان وأرسل رجلا في إطلاق عدي وتقدم أخو عدي إلى الرسول بالدخول إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت