فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 4996

ومال إلى موضع البطائح فطما الماء على الزروع وغرق عدة طساسيج ثم دخلت العرب أرض الفرس وشغلتهم عن عملها بالحروب واتسع الخرق

فلما كان زمن الحجاج تفجرت بثوق أخر فلم يسدها مضارة للدهاقين لأنه اتهمهم بممالأة ابن الأشعث فعظم الخطب فيها وعجز الناس عن عملها فبقيت على ذلك إلى الآن وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بعث الله إلى كسرى ملكا وهو في بيت إيوانه الذي لا يدخل عليه فيه فلم يرعه إلا قائما على رأسه في يده عصا بالهاجرة في ساعته التي يقيل فيها فقال يا كسرى أتسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل وانصرف عنه فدعا بحراسه وحجابه فتغيظ عليهم وقال من أدخل هذا الرجل فقالوا ما دخل علينا أحد ولا رأيناه حتى إذا كان العام المقبل أتاه في تلك الساعة وقال له أتسلم أو أكسر العصا فقال بهل بهل وتغيظ على حجابه وحراسه فلما كان العام الثالث أتاه فقال له أتسلم أو أكسر العصا فقال بهل بهل فكسر العصا ثم خرج فلم يكن إلا تهور ملكه وانبعاث ابنه والفرس حتى قتلوه

وقال الحسن البصري قال أصحاب رسول الله يا رسول الله ما حجة الله على كسرى فيك قال بعث الله إليه ملكا فأخرج يده إليه من جدار بيته تلألأ نورا فلما رآها فزع فقال له لم ترع يا كسرى إن الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا فاتبعه تسلم دنياك وآخرتك قال سأنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت