فهرس الكتاب

الصفحة 3602 من 4996

المحرم سنة سبع وأربعمائة

ووصلوا إلى المهدية والمعز بها ثامن المحرم فركب المعز ووقف حبيب يعلمه بهم ويذكر له أسماءهم ويعرفه بقوادهم وأكابرهم

فرحل المعز من المهدية فوصل إلى المنصورية منتصف المحرم

وهذا المعز أول من حمل الناس بأفريقية على مهذهب مالك وكان الأغلب عليهم مذهب أبي يحنيفة

وأما كرامت فإنه لما وصل إلى مدينة أشير اجتمع عليه قبائل صنهاجة وغيرهم

فأتاه حماد في ألف وخمسمائة فارس فتقدم إليه كرامت بسبعة آلاف مقاتل فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا فرجع بعض أصحاب كرامت إلى بيت المال فانتهبوه وهربوا

فتمت الهزيمة عليه وعلى أصحابه ووصل إلى مدينة أشير فأشار عليه قاضيها وأعيان أهلها بالمقام ومنع حماد عنها ففعل

ونازلهم حماد وطلب كرامت ليجتمع به فخرج إليه فأعطاه مالا وأذن له في المسير إلى المعز وقتل حماد من أهل أشير كثيرا حيث أشاروا على كرامت بحفظ البلد ومنع حماد منه ووصل كرامت إلى المعز في المحرم هذه السنة فأكرمه وأحسن إليه

وفي آخر ذي الحجة سير الحاكم الخلع من مصر إلى المعز ولقبه شرف الدولة ولم يذكر ما كان منه إلى الشيعة من القتل والإحراق

وسار المعز إلى حماد لثمان بقين من صفر سنة ثمان وأربعمائة بالعساكر لمنعه عن البلاد

فإنه كان يحاصر باغية وغيرها

فلما قاربه رحل عن بغية و التقوا آخر ربيع الأول فما كان إلا ساعة حتى انهزم حماد وأصحابه ووضع أصحاب المعز فيهم السيف وغنموا مالهم من عدد ومال وغير ذلك

فنادى المعز من أتى برأس فله اربعة دنانير فأتي بشيء كثير وأسر إبراهيم أخو حماد ونجا حماد وقد أصابته جراحة وتفرق عنه أصحابه ورجع المعز

وورد رسول من حماد إليه يعتذر ويقر بالخطأ ويسأل العفو

فأجابه المعز إن كنت على ما قلته فأرسل ولدك القائد إلينا

زاستعمل المعز على جميع العرب المجاورة لإبراهيم عمه كرامت

فعاد جواب حماد أن اذا وصله كتاب أخيه إبراهيم بالعلامات التي بينهم أنه قد أخذ له عهد المعز بعث ولده القائد أو حضر بنفسه فحضر إبراهيم وأخذ العهود على المعز وأرسل إليه يعرفه ذلك ويشكر المعز على إحسانه إليه

ووصل المعز إلى قصره آخر جمادى الأولى

ولما وصل أطلق عمه إبراهيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت