فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 4996

إلى حلب في عالم كثير فخرج أهلها فحاربوهم فهزموهم ونهبوا أموالهم وعادوا إلى أنطاكية

وبقي شبل الدولة مالكا لحلب إلى سنة تسع وعشرين وأربعمائة

فارسل إليه الدزبري العساكر المصرية وصاحب مصر حينئذ المستنصر بالله فلقيهم عند حماه فقتل في شعبان

وملك الدزبري حلب في رمضان سنة تسع وعشرين وملك الشام جميعه وعظم أمره وكثر ماله وارسل يستدعي الجند الأتراك من البلاد

فبلغ المصريين عنه أنه عازم على العصيان فتقدموا إلى أهل دمشق بالخروج عن طاعته ففعلوا فسار عنها نحو حلب في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وتوفي بعد ذلك بشهر واحد

وكان أبو علوان ثمال بن صالح بن مرداس الملقب بمعز الدولة بالرحبة

فلما بلغه موت الدزبري جاء إلى حلب فملكها تسليما من أهلها وحصر امرأة الدزبري وأصحابه بالقلعة أحد عشر شهرا وملكها في صفر ستة أربع وثلاثين

فبقي فيها الى سنة أربعين

فأنفذ المصريون إلى محاربته أبا عبد الله بن ناصر الدولة بن حمدان فخرج أهل حلب إلى حربه فهزمهم واختنق منهم بالباب جماعة

ثم إنه رحل عن حلب وعاد إلى مصر وأصلبهم سيل ذهب بكثير من دوابهم وأثقالهم فأنفذ المصريون إلى قتال معز الدولة خادما يعرف برفق

فخرج إليه في أهل حلب فقاتلوه فانهزم المصريون وأسر رفق ومات عندهم وكان أسره سنة إحدى وأربعين في ربيع الأول

ثم إن معز الدولة بعد ذلك أرسل الهدايا إلى المصريين وأصلح أمره معهم ونزل لهم عن حلب فأنفذوا إليها أبا علي الحسن بن علي بن ملهم ولقبوه مكين الدولة فتسلمها من ثمال في ذي القعدة سنة تسع وأربعين

وسار ثمال إلى مصر في ذي الحجة وسار أخوه أبو ذؤابة عطية بن صالح إلى الرحبة وأقام ابن ملهم بحلب

فجرى بين بعض السودان وأحداث حلب حرب وسمع ابن ملهم أن بعض أهل حلب قد كاتب محمود بن شبل الدولة نصر بن صالح يستدعونه ليسلموا البلد إليه فقبض على جماعة منهم

وكان منهم رجل يعرف بكامل بن نباتة فخاف فجلس يبكي

وكان يقول لكل من سأله عن بكائه (( إن أصحابنا الذين أخذوا قد قتلوا وأخاف على الباقين ) )

فاجتمع أهل البلد واشتدوا وراسلوا محمودا وهو منهم على مسير يوم يستدعونه وحصروا ابن ملهم وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت