فهرس الكتاب

الصفحة 3583 من 4996

يرسله

فسكت على مضد لعلمه أن المحاققة لا تفيد لحصانة القلعة

وأشارت والدة ابن لؤلؤ عليه بأن يتمارض ويظهر شدة المرض ويستدعي فتحا لينزل إليه ليجعله وصيا

فإذا حضر قبضه

ففعل ذلك فلم ينزل فتح واعتذر

وكاتب الحاكم وأظهر طاعته وخطب له وأظهر العصيان على أستاذه

وأخذ من الحاكم صيدا وبيروت وكل ما في حلب من الأموال وخرج ابن لؤلؤ من حلب إلى انطاكية وبها الروم فأقام عندهم

وكان صالح بن مرداس قد مالأ فتحا على ذلك

فلما عاد عن حلب استصحب معه والدة ابن لؤلؤ ونسائه وتركهن بمنبج وتسلم حلب نواب الحاكم وتنقلت بأيديهم حتى صارت بيد إنسان من الحمدانية يعرف بعزيز الملك فقدمه الحاكم واصطنعه وولاه حلب

فلما قتل الحاكم وولي الظاهر عصى عليه فوضعت ست الملك أخت الحاكم فراشا له على قتله فقتله

وكان للمصريين بالشام نائب يعرف بانوشتكين البربري وبيده دمشق والرملة وعسقلان وغيرها

فاجتمع حسان أمير بني طي وصالح بن مرداس أمير بني كلاب وسنان بن عليان وتحالفوا واتفقوا على أن يكون من حلب إلى عانة صالح ومن الرملة إلى مصر لحسان ودمشق لسنان

فسار حسان إلى الرملة فحصرها وبها أنوشتكين فسار عنها إلى عسقلان واستولى عليها حسان ونهبها وقتل أهلها وذلك سنة أربع عشرة وأربعمائة أيام الظاهر لإعزاز دين الله خليفة مصر

وقصد صالح حلب وبها إنسان يعرف بابن ثعبان يتولى أمرها للمصريين وبالقلعة خادم يعرف بموصوف فأما أهل البلد فسلموه إلى صالح لإحسانه إليهم ولسوء سيرة المصريين معهم

وصعد ابن ثعبان إلى القلعة فحصره صالح بالقلعة فغار الماء الذي بها فلم يبق لهم ما يشربون فسلم الجند القلعة إليه وذلك سنة أربع عشرة

وملك من بعلبك إلى عانة وأقام بحلب ست سنين

فلما كانت سنة عشرين وأربعمائة جهز الظاهر صاحب مصر جيشا وسيرهم إلى الشام لقتال صالح وحسان

وكان مقدم العسكر أنوشتكين البربري

فاجتمع صالح وحسان على قتاله فاقتتلوا بالأقحوانة على الأردن عند طبرية فقتل صالح وولده الأصغر ونفذ رأسهما إلى مصر ونجا ولده أبو كامل نضر بن صالح

فجاء إلى حلب وملكها وكان لقبه شبل الدولة فلما علمت الروم بأنطاكية الحال تجهزوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت