فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 4996

قالت فرجعنا به فوالله إنه بعد مقدمنا به بأشهر مر مع أخيه في بهم لنا خلف بيوتنا إذ أتانا أخوه يشتد فقال لي ولأبيه ذلك أخي القرشي قد جاءه رجلان عليهما ثياب بياض فأضجعاه وشقا بطنه وهما يسوطانه قالت فخرجنا نشتد فوجدناه قائما منتقعا وجهه قالت فالتزمته أنا وأبوه وقلنا له ما لك يا بني قال جاءني رجلان فأضجعاني فشقا بطني فالتمسا به شيئا لا أدري ما هو قالت فرجعنا إلى خبائنا وقال لي أبوه والله لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك قالت فاحتملناه فقدمنا به على أمه فقالت ما أقدمك يا ظئر به وقد كنت حريصة على مكثه عندك قالت قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي وتخوفت عليه الأحداث فأديته إليك كما تحبين قالت ما هذا بشأنك فأصدقيني ولم تدعني حتى أخبرتها قالت فتخوفت عليه الشيطان قلت نعم قالت كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وإن لابني لشانا أفلا أخبرك قلت بلى قالت رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من الشام ثم حملت به فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف منه ولا أيسر ثم وقع حين وضعته وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه إلى السماء دعيه عنك وانطلقي راشدة

وكانت مدة رضاع رسول الله سنتين وردته حليمة إلى أمه وجده عبد المطلب وهو ابن خمس سنين في قول

وقال شداد بن أوس بينما نحن عند رسول الله إذ أقبل شيخ من بني عامر وهو ملك قومه وسيدهم شيخ كبير متوكئا على عصا فمثل قائما وقال يا بن عبد المطلب إني أنبئت أنك تزعم أنك رسول الله أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء ألا وإنك فهت بعظيم ألا وقد كانت الأنبياء من بني إسرائيل وأنت ممن يعبد هذه الحجارة والأوثان ومالك وللنبوة وإن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولك وبدو شأنك فأعجب النبي بمساءلته ثم قال يا أخا بني عامر اجلس فجلس فقال له النبي إن حقيقة قولي وبدو شأني أني دعوة أبي إبراهيم وبشرى أخي عيسى وكنت بكر أمي وحملتني كأثقل ما تحمل النساء ثم رأت في منامها أن الذي في بطنها نور قالت فجعلت اتبع بصري النور وهو يسبق بصري حتى أضاءت لي مشارق الأرض ومغاربها ثم إنها ولدتني فنشأت فلما نشأت بغضت إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت