فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 4996

من صبينا الذي معي من بكائه من الجوع وما في ثديي ما يغنيه وما في شارفنا ما يغذوه ولكنا نرجو الغيث والفرج فلقد أدمت أتاني بالركب حتى شق عليهم ضعفا وعجفا حتى قدمنا مكة فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله فتأباه إذا قيل لها إنه يتيم وذلك أنا إنما نرجو المعروف من أبي الصبي فكنا نقول يتيم فما عسى أن تصنع أمه وجده فما بقيت امرأة معي إلا أخذت رضيعا غيري

فلما أجمعنا الانطلاق قلت لصاحبي وكان معي إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه قال افعلى فعسى أن الله يجعل لنا فيه بركة قالت فذهبت فأخذته فلما أخذته ووضعته في حجري أقبل عليه ثدياي ما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما وما كان ابني ينام قبل ذلك وقام زوجي إلى شارفنا تلك فإذا أنها حافل فحلب منها ثم شرب حتى روي ثم سقاني فشربت حتى شبعنا قالت ثم خرجنا يقول لي صاحبي تعلمين والله يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة قلت والله لأرجو ذلك قالت ثم خرجنا فركبت أتاني وحملته عليها فلم يلحقني شيء من حميرهم حتى إن صواحبي يقلن لي يا ابنه أبي ذؤيب أربعي علينا أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها فأقول بلى والله لهي فيقلن إن لها شأنا ثم قدمنا منازلنا من بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا من بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا شباعا لبنا فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة ولا يجدها في ضرع حتى إن كان الحاضر من قومنا ليقولون لرعيانهم ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي ابنة أبي ذؤيب فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة من لبن وتروح غنمي شباعا لبنا فلم نزل نتعرف البركة من الله والزيادة في الخير حتى مضت سنتان وفصلته وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتيه كتى كان غلاما جفرا فقدمنا به على أمه ونحن أحرص شيء على مكثه عندنا لما كنا نرى من بركته فكلمنا أمه في تركه عندنا فأجاباب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت