فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 4996

إلى الروم وأنه ملك القسطنطينية وسار إلى رومية فحاصرها فيا ليت شعري ما هو اليمن وحضرموت حتى يكون بهما من الجنود وما يكون بعضهم في بلادهم لحفظها وجيش مع تبع وجيش مع حسان يسير بهم إلى مثل الصين في كثرة عساكره ومقاتلته وجيش مع ابن أخيه تبع يلقى به مثل كسرى ويهزمه ويملك بلاده ويحاصر به مثل سمرقند في كبرها وعظمها وكثرة أهلها وجيش مع يعفر يسير بهم إلى ملك الروم ويملك القسطنطينية والمسلمون مع كثرة ممالكهم واتساعها وكثرة عددهم قد اجتهدوا ليأخذوا القسطنطينية أو ما يجاورها واليمن من أقل بلادهم عددا وجنودا فلم يقدروا على ذلك فكيف يقدر عليه بعض عساكر اليمن مع تبع هذا مما تأباه العقول وتمجه الأسماع

ثم إنه قال إن ملك تبع بلاد الفرس والروم والصين وغيرها كان بعد قتل قباذ يعني أيام ابنه أنوشروان ولا خلاف أن مولد النبي كان في زمن أنوشروان وكان ملكه سبعا وأربعين سنة ولا خلاف أيضا أن الحبشة لما ملكت اليمن انقرضت ملوك حمير وكان آخر ملوكهم ذا نواس وكان ملك حمير قد اختل قبل ذي نواس وانقطع نظامه حتى طمعت الحبشة فيه وملكته وكان ملكهم اليمن أيام قباذ وكيف يمكن أن يكون ملك الحبشة الذي هو مقطوع به أيام قباذ ويكون تبع هو الذي ملك اليمن قد قتل قباذا وملك بلاده قبل أن تملك الحبشة اليمن هذا مردود محال وقوعه وكان ملك الحبشة اليمن سبعين سنة وقيل أكثر من ذلك وكان انقراض ملكهم في آخر ملك أنوشروان والخبر في ذلك مشهور وحديث سيف ذي يزن في ذلك ظاهر ولم تزل اليمن بعد الحبشة في يد الفرس إلى أن ملكه المسلمون فكيف يستقيم أن ينقضي ملك تبع الذي هو ملك بلاد فارس ومن بعده من ملوك حمير وملك الحبشة وهو سبعون سنة نتقضي قبل مضي نيف وأربعين سنة ولو فكر أبو جعفر في ذلك لاستحيا من نقله

وأعجب من هذا أنه قال ثم ملك بعد تبع هذا ربيعة بن نصر اللخمي وهذا ربيعة هو جد عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة وكان ملك عمرو الحيرة بعد خاله جذيمة أيام ملوك الطوائف قبل ملك أردشير بن بابك بخمس وتسعين سنة وملك أيضا أيام أردشير وبين أردشير وقباذ ما يقارب عشرين ملكا وكيف يكون جد عمرو وقد ملك بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت