فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 4996

ينفذهم إليه ليستصلحهم فإنه له أشغال تمنعه أن يحضر عنده ولو حضر عنده الجند مجتمعين لم يتمكن من إلانتصاف منهم لأنهم يظاهر بعضهم بعضا وإذا حضروا عنده بالأهواز متفرقين فعل بهم ما أراد ولا يمكنهم خلافة ففعل ذلك ياقوت وأنفذ أصحابه إليه فاختار منهم من أراد لنفسه ورد من لا خير فيه إلى ياقوت بعد أن كسرهم وأسقط من أرزاقهم فقيل ذلك لياقوت فأشير عليه بمعاجلة البريدي قبل أن يستفحل أمره فلم يلتفت وقال إنما جعلتهم عنده عدة إلي وأحسن البريدي إلى من عنده من الجند فقال أصحاب ياقوت في ذلك وطلبوا أرزاقهم التي قررها البريدي فكتب إليه فلم ينفذ شيئا فراجعه فلم ينفذ شيئا فسار ياقوت إليه جريدة لئلا يستوحش منه فلما بلغه ذلك خرج إلى لقائه وقبل يده وقدمه وأنزله داره وقام بين يديه وقدم بنفسه الطعام ليأكل وكان قد وضع الجند على إثارة الفتنة فحضروا الباب وشغبوا واستغاثوا فسأل ياقوت عن الخبر فقيل له إن الجند بإلابواب قد شغبوا ويقولون قد اصطلح ياقوت والبريدي ولا بد لنا من قتل ياقوت فقال له البريدي قد ترى ما دفعنا إليه فانج بنفسك وإلا قتلنا جمعيا فخرج من باب آخر خائفا يترقب ولم يفاتح البريدي بكلمة واحدة وعاد إلى عسكر مكرم فكتب إليه البريدي يقول له إن العسكر الذي شغبوا قد اجتهدت في اصلاحهم وعجزت عن ذلك ولست آمنهم أن يقصدوك وبين عسكر مكرم والأهواز ثمانية فراسخ والرأي أن تتأخر إلى تستر لتبعد عنهم وهي حصينة وكتب له على عامل تستر بخمسين ألف دينار فسار ياقوت إليها وكان له خادم اسمه مؤنس فقال أيها إلأمير إن البريدي يحز مفاصلنا ويفعل بنا ما ترى وأنت مغتر به وهو الذي وضع الجند بالأهواز حتى فعلوا ذلك وقد شرع في إبعادك بعد أن أخذ وجوه أصحابك وقد أطلق لك ما لا يقوم بأود أصحابك الذين عندك وما أعطاك ذلك أيضا إلا حتى تتبلغ به وتضيق إلارزاق علينا ويفنى ما لنا من دابة وعدة فننصرف عنك على أقبح حال فحينئذ يبلغ منك ما يريده فاحفظ نفسك منه ولا تأمنه ولم يثق للجند الحجرية ببغداد شيخ غيرك وقد كاتبوك فسر إليهم فكل من ببغداد يسلم إليك الرياسة فان فعلت وإلا فسر بنا إلى الأهواز لنطرد البريدي عنها وأن أكثر منا فأنت أمير وهو كاتب فقال لا تقل في أبي عبد الله هذا فلو كان لي أخ ما زال على محبته

ثم إن ياقوتا ظهر منه ما يدل على ضعفه وعجزه عن البريدي فضعفت نفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت