فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 4996

مصعب بن يشكر بن أنمار فبعث إليهما فقدم عليه سطيح قبل شق

فلما قدم عليه سطيح سأله عن رؤياه وتأويلها فقال رأيت جمجمة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض بهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة

قال له الملك ما أخطأت منها شيئا فما عندك في تأويلها فقال أحلف بما بين الحرتين من جيش ليهبطن أرضكم الحبش فليملكن ما بين أبين إلى جرش قال الملك وأبيك يا سطيح إن هذا لغائظ موجع فمتى يكون أفي زماني أم بعده قال بل بعده بحين ستين سنة أو سبعين يمضين من السنين ثم يقتلون بها أجمعون ويخرجون منها هاربين قال الملك ومن الذي يلي ذلك قال يليه إرم ذي يزن يخرج عليهم من عدن فلا يترك أحدا منهم باليمن قال فيدوم ذلك من سلطانه أو ينقطع قال بل ينقطع يقطعه نبي زكي يأتيه الوحي من العلي وهو رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر قال وهل للدهر من آخر قال نعم يوم يجمع فيه الأولون والآخرون ويسعد فيه المحسنون ويشقى فيه المسيئون قال أحق ما تخبرنا يا سطيح قال نعم والشفق والغسق والفلق إذا انشق إن ما نبأتك به لحق

ثم قدم عليه شق فقال يا شق إني رأيت رؤيا هالتني فأخبرني عنها وعن تأويلها وكتمه ما قال سطيح لينظر هل يتفقان أم يختلفان قال نعم رأيت جمجمة خرجت من ظلمة فوقعت بين روضة وأكمة فأكلت منها كل ذات نسمة

فلما سمع الملك ذلك قال ما أخطأت شيئا فما تأويلها قال أحلف بما بين الحرتين من إنسان لينزلن أرضكم السودان وليملكن ما بين أبين إلى نجران قال الملك وأبيك يا شق إن هذا لغائظ فمتى هو كائن قال بعدك بزمان ثم يستنقذكم منهم عظيم ذو شأن ويذيقهم أشد الهوان وهو غلام ليس بدني ولا مزن يخرج من بيت ذي يزن قال فهل يدوم سلطانه أم ينقطع قال بل ينقطع برسول مرسل يأتي بالحق والعدل بين أهل الدين والفضل يكون الملك في قومه إلى يوم الفصل قال وما يوم الفصل قال يوم تجزى فيه الولاة ويدعى من السماء بدعوات ويسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت