فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 4996

جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله مستهل شعبان وخلع عليه وأنفذ القاهر وختم على دور مؤنس ويلبق وابنه علي وابن مقلة وأحمد بن زيرك والحسن بن هارون ونقل دوابهم ووكل بحرمهم وأنفذ استقدم عيسى المتطبب من الموصل وأمر بنقل ما في دار ابن مقلة وإحراقها فنهب وأحرقت ونهبت دور المعتقلين بهم وظهر محمد بن ياقوت وقام بالحجبة ثم رأى كراهية طريف السبكري والساجية له فاختفى وهرب إلى أبيه بفارس فكاتبه القاهر يلومه على عجلته بالهرب وقلده كور الأهواز

وكان السبب في ميل طريف السبكري والساجية والحجرية إلى القاهر ومواطأتهم على مؤنس ويلبق وابنه ما نذكره وهو أن طريفا كان قد أخذ قواد مؤنس وأعلاهم منزلة وكان يلبق وابنه ممن يقبل يده ويخدمه فلما استخلف القاهر بالله تقدم يلبق وابنه وحكما في الدولة كما ذكرناه وأهمل ابن يلبق جانب طريف وقصده وعطله من أكثر أعمالها فلما طالت عطلته استحيا منه يلبق وخاف جانبه فعزم على استعماله على ديار مصر ليقضي حقه ويبعده ومعه أعيان رفقائه ليأمنهم وقال ذلك للوزير أبي علي بن مقلة فرآه صوابا فاعتذر يلبق إلى طريف لسبب عطلته وأعلمه بحديث مصر فشكره وشكر الوزير أيضا فمنع علي بن يلبق من إتمامه وتولى هو العمل وأرسل إليه من يخلفه فيه فصار طريف عدوا يتربص بهم الدوائر

وأما الساجية فإنهم كانوا عدة مؤنس وعضده وساروا معه إلى الموصل وعادوا معه إلى قتال المقتدر ووعدهم مؤنس المظفر بالزيادة فلما قتل المقتدر لم يروا لميعاده وفاء ثناه عنه ابن يلبق واطرحهم ابن يلبق أيضا وأعرض عنهم وكان من جملتهم خادم أسود اسمه صندل وكان من اعيانهم وكان له خادم اسمه مؤتمن فباعه فاتصل بالقاهر قبل خلافته فلما استخلف قدمه وجعله لرسائله فلما بلي القاهر بابن يلبق وسوء معاملته كان كالغريق يتمسك بكل شيء وكان خبيرا بالدهاء والمكر فأمر مؤتمنا أن يقصد صندلا الساجي الذي باعه ويشكو من القاهر فإن رأى منه ردا لما يقوله أعلمه بحال القاهر وما يقاسي من ابن يلبق وابنه وإن رأى منه خلاف ذلك سكت فجاء إليه وفعل ما أمره فلما شكا قال له صندل وفي أي شيء هو الخليفة حتى يعطيك ويوسع عليك إن فرج الله عنه من هذا المفسد احتجت أنا وغيري إليك والله على صوم وصدقة إن ملك الخليفة أمره واستراح وارحنا من هذا الملعون فأعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت