فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 4996

بجماعة من قواده منهم وصيف بن صوارتكين التركي والفضل بن موسى بن بغا وبشر الخادم الأفشيني ورائق الخزري مولى أمير المؤمنين

وغيرهم من الغلمان الحجرية

فساروا منتصف ذي الحجة حتى قاربوا القادسية فنزلوا بالصوان فلقيهم زكرويه

وأما القرامطة فإنهم أنفذوا واستخرجوا زكرويه من جب في الأرض كان منقطعا فيه سنين كثيرة بقرية الدرية وكان على الجب باب حديد محكم العمل

وكان زكرويه إذا خاف الطلب جعل تنورا هنالك على باب الجب وقامت امرأة تسجره فلا يفطن إليه

وكان ربما أخفي في بيت خلف باب الدار التي كان بها ساكنا فإذا انفتح باب الدار انطبق على باب البيت فيدخل الداخل الدار فلا يرى شيئا

فلما استخرجوه حملوه على أيديهم وسموه ولي الله

ولما رأوه سجدوا له وحضر معه جماعة من دعاته وخاصته

وأعلمهم أن القاسم بن أحمد من أعظم الناس عليهم ذمة ومنة وأنه ردهم إلى الدين بعد خروجهم عنه

وإنهم إن امتثلوا أوامره أنجز موعدهم وبلغوا آمالهم

ورمز لهم رموزا ذكر فيها آيات من القرآن نقلها عن الوجه الذي أنزلت فيه فاعترف له من رسخ حب الكفر في قلبه أنه رئيسهم وكهفهم وأيقنوا بالنصر وبلوغ الأمل

وسار بهم وهو محجوب منهم يدعونه السيد ولا يبرزونه والقاسم يتولى الأمور

وأعلمهم أن أهل السواد قاطبة خارجون إليه فأقام بسقي الفرات عدة أيام فلم يصل إليه منهم إلا خمسمائة رجل ثم وافته الجنود المذكورة من عند الخليفة فلقيهم زكرويه بالصوان وقاتلهم واشتدت الحرب بينهم وكانت الهزيمة أول النهار على القرامطة وكان زكرويه قد كمن لهم كمينا من خلفهم فلم يشعر أصحاب الخليفة إلا والسيف فيهم من ورائهم فانهزموا أقبح هزيمة

ووضع القرامطة السيف فيهم فقتلوهم كيف شاؤوا وغنموا سوادهم

ولم يسلم من أصحاب الخليفة إلا من دابته قوية أو من أثخن بالجراح فوضع نفسه بين القتلى فتحاملوا بعد ذلك

وأخذ للخليفة في هذا العسكر أكثر من ثلاثمائة جمازة عليها المال والسلاح وخمسمائة بغل

وقتل من أصحاب الخليفة سوى الغلمان ألف وخمسمائة رجل وقوي القرامطة بما غنموا

ولما ورد خبر هذه الوقعة إلى بغداد أعظمها الخليفة والناس

وندب إلى القرامطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت