فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 4996

إسحاق بن كنداج فلم يقيموا لمحمد ورجعوا إلى الماءين

فنهض محمد خلفهم فوجدهم قد غوروا المياه فأنفذ إليه من بغداد الازواد والدواب

وكتب إلى ابن حمدان بالمسير إليهم من جهة الرحبة ليجتمع هو ومحمد على الإيقاع بهم ففعل ذلك

فلما أحس الكلبيون بإقبال الجيش إليهم وثبوا بنصر فقتلوه

قتله رجل منهم يقال له الذئب بن القائم وسار برأسه إلى المكتفي متقربا بذلك مستأمنا فأجيب إلى ذلك وأجيز بجائزة سنية وأمر بالكف عن قومه واقتتلت القرامطة بعد نصر حتى صارت بينهم الدماء وسارت فرقة كرهت أمورهم إلى بني أسد بنواحي عين التمر واعتذروا إلى الخليفة فقبل عذرهم

وبقي على الماءين بقيتهم ممن له بصيرة في دينه فكتب الخليفة إلى ابن حمدان يأمره بمعاودتهم واجتثاث أصلهم

فأرسل إليهم زكرويه بن مهرويه داعية له يسمى القاسم بن أحمد ويعرف بأبي محمد وأعلمهم إن فعل الذئب قد نفره منهم وأنهم قد ارتدوا عن الدين وأن وقت ظهورهم قد حضر وقد بايع له من أهل الكوفة أربعون ألفا وأن يوم موعدهم الذي ذكره الله في شأن موسى صلى الله عليه وسلم وعدوه فرعون إذ يقول { قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى } ويأمرهم أن يخفوا أمرهم وأن يسيروا حتى يصبحوا الكوفة يوم النحر سنة ثلاث وتسعين ومائتين فأنهم لا يمنعون منها وأنه يظهر لهم وينجز لهم وعده الذي يعدهم إياه وأن يحملوا إليه القاسم بن أحمد

فامتثلوا رأيه ووافوا باب الكوفة وقد انصرف الناس عن مصلاهم وعاملهم إسحاق بن عمران ووصلوا في ثمانمائة فارس عليهم الدروع والجواشن والآلات الحسنة وقد ضربوا على القاسم بن أحمد قبة وقالوا هذا أثر رسول الله ودعوا يالثارات الحسين يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب ببغداد وشعارهم يا أحمد يا محمد يعنون ابني زكرويه المقتولين فأظهروا الأعلام البيض وأرادوا استمالة رعاع الناس بالكوفة بذلك فلم يمل إليهم أحد

فأوقع القرامطة بمن لحقوه من أهل الكوفة وقتلوا نحوا من عشرين نفسا

وبادر الناس الكوفة وأخذوا السلاح ونهض بهم إسحاق

ودخل مدينة الكوفة من القرامطة مائة فارس فقتل منهم عشرين نفسا وأخرجوا عنها

وظهر إسحاق وحاربهم إلى العصر ثم انصرفوا نحو القادسية وكان فيمن يقاتلهم مع إسحاق جماعة من الطالبية

وكتب إسحاق إلى الخليفة يستمده فأمده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت